(موارد مالية مهمة وهشاشة البينات التحتية وانعدام بوادر تنمية مستدامة)

تمثل جماعة والماس إقليم الخميسات التي يقطنها ما يقارب 70 ألف نمسة حسب الإحصائيات الرسمية الأخيرة واقعا غريبا يكشف عن غياب مراقبة قبلية وبعدية لمسيري الشان المحلي الذين راكم بعضهم ثروات خيالية بينما الجماعة تعيش الخصاص الفادح على جميع المستويات والأصعدة ويعري وقاعها المتردي عن انعدام إرادة حقيقية لتجاوز المعيقات التنموية والاكراهات والممارسات التي رهنت مستقبل المنطقة أكثر من خمسة عقود رغم توفرها على موارد مالية تتمثل في عائدات ماء سيدي علي وكذا المداخيل المهمة المتحصلة من المنتوج الغابوي المتنوع والممتد على مساحات شاسعة إلى جانب موارد أخرى تتعلق بعائدات السوق الأسبوعي وكراء المحلات التجارية وغيرها من الاكرية ومساهمات وزارة الداخلية ،بالرجوع إلى الدورات الأخيرة يلاحظ أن فائض الميزانية تجاوز المليار ونصف المليار مما يعني أن الجماعة تعد أغنى جماعة على مستوى إقليم الخميسات.

مداخيل خيالية و أوضاع متردية

غالبا ما تشكل الاكراهات المالية عائقا في وجه التنمية المستدامة في اغلب الجماعات المحلية والقروية على امتداد رقعة الإقليم فما بالنا بجماعة تتوفر على امكانات هائلة لكنه بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية التي توجد عليها يستشف أن ثمة خلل ما في الموارد البشرية التي تتحمل مسؤولية تدبير وتسيير شؤونها والتي لم تسع إلى خلق تنمية شاملة متكاملة ومتنوعة بالاستثمار الأمثل والفعال في الاحتياجات الضرورية والأساسية من بنيات تحتية ومرافق إدارية وخدماتية في المستوى المطلوب تلبي مطالب الساكنة التي تزداد كثافتها السكانية وعلى العكس تم صرف ميزانيات ضخمة في مشاريع فاشلة بل وتخصيص ميزانيات فرعية للترميم وإعادة الترميم بعلم الجهات المعنية إقليميا مما فتح شهية لجن التفتيش الوطنية  للدخول على الخط واتهام الرئيس بالاستفراد بالصفقات العمومية وتمريرها بدون منافسة.

فالوضعية الكارثية التي يوجد عليها المركز بسبب الأزبال المتراكمة في بعض الأزقة والشوارع المحاصرة للدور السكنية هذه الشوارع على قلتها تفتقر إلى الأرصفة والإنارة العمومية كما ان غالبيتها مليء بالحفر وتعاني من قلة التزفيت أما الخدمات المقدمة من طرف المجلس القروي للمواطنين فلا تعدو مجرد رتوشات باهتة لذر الرماد في العيون المتمثلة في التأشير على الوثائق من عقود ازدياد ….وتوزيع مساهمات عينية على الفقراء والمحتاجين لامتصاص غضب الأصوات المنادية بمحاسبة مبذري المال العام وبالتالي للحفاظ على الأصوات الانتخابية لا اقل ولا اكثر ، ولمحاصرة وتشديد الخناق على كل عمل جاد ومسؤول تم خلق جمعيات كربونية تتوصل بنصيبها وبسخاء من الكعكة ولا تساهم لا في النهوض بالأوضاع الثقافية ولا الرياضية ولا الاجتماعية عبر تحسيس الساكنة لإشراكها في القرارات المصيرية التي تهم حياتهم ولا هم يحزنون وحسب بعض المواطنين فان أعضاء تلك الجمعيات جيش احتياطي يتم استنفاره لتفريق الحركات الاحتجاجية وتسفيه تحركات المعارضة للحفاظ على التوازنات المصلحية التي تضرب في العمق الحركة التنموية وجميع المجهودات الرامية إلى ترشيد المال العام .

فالمركز الذي شهد عدة حركات احتجاجية سابقا كان من المفروض أن يضاهي في جماليته ومعماره مدينة افران لان الموقع الجغرافي الذي توجد عليه الجماعة كفيل بان يصبح منتجعا وقطبا سياحيا بامتياز لتوفره على جبال وغابة متنوعة تجلب اليها سنويا هواة رياضة القنصلكن جميع مسيري الشان المحلي الذين تعاقبوا على تدبير أمور الساكنة طيلة خمسة عقود أبوا إلا أن يغرقوا الجماعة في الديون ويرهنوا مستقبلها بالتأشير على مشاريع فارغة بتشجيع وتزكية أعلى سلطات بالإقليم كما حصل للمستشفى الذي شيد بميزانية وصلت إلى 2,5 مليار سنتيم زيادة على مبلغ 284 مليون سنتيم خصصتها وزارة الصحة لاقتناء الأجهزة الطبية المتطورة وتهم بالأساس تجهيز مركب جراحي وقاعة للتوليد ولكنه لا يزال مغلقا مند 15 سنة فمندوبية الصحة ترى انه لا يخضع للمواصفات المطلوبة ورغم الرفض فان المجلس الموقر ما لازال يرصد له ميزانيات للإصلاح والترميم بدون فائدة غير أن السؤال الذي يطرحه المواطنون كيف تم التأشير على مشروع بغلاف مالي ضخم دون مراقبة من الجهات المعنية عبر تتبع الأشغال وتوقيفها في الحال فور اكتشاف العيوب المرافقة لعملية البناء وعدم خضوعها لكناش التحملات،ولماذا يستمر الصمت والتستر على الجهات المتورطة في العملية..؟ والتي حرمت قاعدة عريضة من المرضى من الاستفادة من خدماته.

الوداديات السكنية والخروقات القانونية والمعمارية

عرفت الجماعة خلق 5 وداديات سكنية منها ودادية *الأمل* والتي تشمل حوالي 1100 بقعة ثم ودادية *توكروالماس* الخاصة بالموظفين ما يزيد عن 600 بقعة وودادية* الأصالة* التي خصصت للفلاحين ما يقارب 500 بقعة إضافة إلى ودادية *الحي الجديد* التي أنشأت لاعادة الهيكلة والقضاء على دور الصفيح والتي تضم حوالي 1200 بقعة لتنضاف إليها مؤخرا ودادية *النصر* الخاصة بالفيلات وحتما لن تتوقف العملية بل ستلوح في الأفق ودادية أخرى ربما لعابري السبيل وساكني القطب الشمالي أوالمريخ، والملاحظة الأساسية التي يمكن تسجيلها أن جميعها تعمل خارج ميثاق التعمير والذي يفرض في المقام الأول الاهتمام بالتجهيزات الأساسية من ماء شروب وطرقات وقنوات الصرف الصحي وكهرباء، ويرى المتتبعون للشان المحلي بالمنطقة أن أسباب تناسل وداديات سكنية لا تخضع للشروط القانونية والمقاييس المعمول بها في ميدان التعمير يكمن في تواطؤ جهات متعددة بغية استنزاف أراضى الدولة ،فإنشاء وداديات لا يستفيد منها المواطنون يرى السكان أنها تأتي دائما تحت غطاء معين فمرة للقضاء على دور الصفيح وتارة لتسوية وضعية المتضررين من إعادة الهيكلة وهلم جرا علما أن هذه الوداديات تخصص حصصا مهمة من الأراضي لمستشاري الجماعة وكذا موظفيها إلى جانب جهات أخرى بالعمالة ناهيك عن بعض رجال السلطة، كما أن الخروقات التي عرفتها تجزئة بام 2 بحيث شهدت عملية توسعة لصالح المتضررين لكنها توسعة لصالح الأهل والأحباب حيث يتم التوقيع على شواهد الاستفادة على بياض يرى السيد (مص) مهاجر بالديار الهولندية لتسهيل عملية البيع ويرى إن ودادية النصر الخاصة بالفيلات شهدت نفس المصير حيث وزعت شواهد الاستفادة على ذوي النفوذ وأعضاء المجلس القروي وغيرهم مضيفا انه لو تم فتح تحقيق في هذا الاتجاه فانه حتما ستسقط العديد من الرؤوس الضالعة في استنزاف الوعاء العقاري للجماعة .

العضوية بالجماعة تساوي ذهبا

تشير جميع المعطيات والقرائن والأدلة على أن العضوية بجماعة والماس إقليم الخميسات تساوي ذهبا،لان الجماعة كنز لا يفنى ،لذلك يمكن تصنيفها من ضمن اكبر المدارس في تفريخ الكائنات الانتخابية التي تعمر طويلا في المجالس المتعاقبة وليس غريبا أن تتحول الحملات الانتخابية إلى بورصة حقيقية لشراء الذمم فالظفر بالعضوية يعني الارتقاء اجتماعيا،فكم من عضو تحول بقدرة قادر إلى ثري من أعيان المنطقة يمتلك الفيلات الفاخرة في العديد من المدن بل أن ثمة عضو اشترى مسكنا في دولة أوربية بمبلغ خيالي وكله من أموال الشعب السائبة والغريب أن العضو إياه كان ربنا خلقتنا لا يملك قوت يومه مما يطرح علامات استفهام عن الثروة التي سقطت عليه فجأة دون غيره.

لجن التفتيش والصمت حيال الخروقات

إذا كانت لجن التفتيش تعد حلقة من حلقات حماية المال العام والسهر على تطبيق المساطر القانونية واعمالها عبر القيام بعمليات افتحاص وتدقيق في الميزانيات المرصودة للمشاريع وكذا مطابقتها من عدمه لمتطلبات دفتر التحملات فان هذه القاعدة تم تكسيرها بجماعة والماس التي حطمت رقما قياسيا من حيث زيارة لجن التفتيش من كل صنف ولون لكنها عجزت عن وقف النزيف ولم تشمل تقاريرها المنجزة أية إدانة لمسئولي الشان المحلي لأسباب تبقى مجهولة ليستمر مسلسل تدبير ثروات خيالية في صفقات عمومية تثير الاسئلة ،فالواقع يسجل اختلالات خطيرة في جميع الميادين والأوراش التي صرفت فيها ملايين السنتيمات لم تعد بالنفع على الساكنة التي تعاني احتياجات كثيرة أما الجماعة فإنها تشكو من هشاشة البنيات التحتية وانعدام تنمية حقيقة تساهم في فك العزلة عن العالم القروي الذي يشكل القاعدة العريضة بشريا للجماعة وبالتالي خلق فرص للشغل للشباب العاطل عبر التشجيع عل خلق مشاريع في متناول الفئات المعوزة لمحاربة الإقصاء الاجتماعي والهشاشىة ،وهي مسؤولية يتحملها سياسيا وأخلاقيا المجلس القروي والجهات المعنية التي تغض الطرف عن الهدر المالي بل وبتشجيع منها في كثير من الأحيان عبر دفع الجماعة إلى اللجوء إلى صندوق التجهيز الجماعي للحصول على قروض بغرض إنجاز بعض الأوراش الكربونية التي تشير التقارير الميدانية أن بعض المقاولات المستقدمة من الرباط ومكناس هي وحدها التي تحصل على الصفقات العمومية كما حصل مع تعبيد الطريق الرابطة بين والماس وجماعة بوقشمير وكذا الأشغال المتعلقة بشبكة الوادي الحار.

Loading

شارك: