اصيب جيش المخبرين والمتملقين والمندسين في الاعلام بالصدمة والرعب بعد ظهور خبر رحيل رئيس المنطقة الامنية باقليم الخميسات، لان الرحيل وغياب الشفيع يعني نهايتهم الاكيدة من مسرح الحياة العامة وسينبذون بدون شك من المجتمع ويحصرون في الزاوية الضيقة والامثلة كثيرة على نهاية هؤلاء المستقويين برجالات السلطة والامن بدل الاستقواء بالمؤسسات والقوانين.
هذه الطغمة المتسلقة والمتاجرة في كل شيئ شعرت باليتم والضياع وقلة الحيلة لان تحقيق مصالحها الضيقة مرتبط اشد الارتباط بالمسؤولين الذين يستعملونهم في التلميع والبرنقة ومحاربة الأصوات الحرة و المقتحمة التي تنشد التغيير والمرتبطة بالمؤسسات وليس بالأشخاص.
خبر رحيل رئيس المنطقة الأمنية باقليم الخميسات أصاب جيش المخبرين والصراصير الاعلامية بالخرس والارتباك لان مصدر القوة والشرعية والتحجج والتأثير في المحيط المقرب اختفى فاصبحوا عراة وسيحتاجون الى سنوات اخرى لربط العلاقات والتودد والتمسكن وإيجاد ثقوب للتسلل الى الصفوف الخلفية لاستخراج أدوات التلميع والبرنقة وممارسة نفس الأساليب الرقيعة طمعا في الفتات والطبطبات وهي وسائل قبيحة لا تساهم في التنمية والاصلاح وانما في تدوير الاشكالات والمطبات في مؤسسات الشعب.
اضحكتنا فعلا بعض (المقالات) للمداحين الذين انبروا في إسباغ هالة من القدسية والكفاءة العالية على رئيس المنطقة الأمنية الذي لم يجد الزمان بمثله في خبراته وتجربته وحدسه واخلاقه ونزاهته لاظهار الولاء التام والتبعية الملغزة للشخص …. لم يبق سوى ان يقميوا مناحة ويلطموا الخدود ويمزقوا الملابس للتعبير عن غضبهم وحزنهم العميق عن قرار يحتاج الى عريضة تضامنية وتنظيم وقفة احتجاجية واعتصام مفتوح لحمل الاجهزة المركزية للعدول عن وقف الترحيل المفاجئ الذي سيكلفهم الكثير، لربما ينتظرون أن يوشحهم بوسام التخابر من درجة خنزير على الأعمال القذرة التي يقدمونها للمجتمع وللساكنة.
ماذا يفيد المديح والإطراء أمام الوضع الأمني المتراجع بالإقليم الذي يمكن تلخيصه في عدد الشكايات الموجهة الى المديرية العامة لغياب التفاعل وضياع الحقوق دون الحديث عن عدد الشكايات المقدمة الى النيابة العامة تتعلق بالضرب والجرح بالاسلاحة البيضاء…..، هل يمكن لهذه الشرذمة المتملقة والمتسلقة التي ترفع شعارات ( العام زين) امام اولياء النعم تغيير الأوضاع الحقيقية التي تعيشها الأحياء الشعبية نتيجة غياب الأمن وتفشي تجارة الممنوعات واعتراض سبيل المارة بالأسلحة البيضاء وفرض العصابات قوتها وجبروتها على الساكنة وان الحملات التمشيطية اصبحت مجرد نزهات بدون قيمة لان مفعلوها لا ينعكس اطلاقا على الوضع الامني للساكنة التي تعيش في رعب وخوف شديدين.
الخميسات تحتاج الى رجالاتها الشرفاء والنزهاء وليس إلى حفنة من الانتهازيين والمطبلين والمزغردين للفشل والفاشلين الذين يجدون لذة ونشوة في سماع ابواق الدعاية تمطرهم بالدعاء وتسرد منجزاتهم الفارغة، وعلى هؤلاء الموظفين في المؤسسات العمومية القطع مع هذه الممارسات التي تسيئ اليهم لمنع اي استغلال للعلاقات الاجتماعية فيما يخدم الاطماع الشخصية تماشيا مع توجهات المديرية العامة للامن الوطني التي تمنع ربط المسؤولين علاقات مبهمة مع مشبوهين.
![]()
