لا يخلو نشاط سياسي حزبي او ثقافي او رياضي… من تواجد رجالات السلطة المحلية الذين يلبون الدعوات التي توجه لهم من طرف رؤساء الجماعات الترابية وبعض الاحزاب السياسية المشكلة للحكومة لاعتقادهم ان التواجد يخدم الحكومة ولربما بحثا عن الترقيات او الحماية اوشيئ من هذا القبيل.
في الاونة الاخيرة نشط بعض رجالات السلطة ولبوا دعوات للحضور الى لقاءات وولائم في الدور السكنية وقاعات الحفلات بل منهم من انبرى وقام بإلقاء كلمات الشكر الرنانة وتقديم الوصايا طمعا في الطبطبات والاطراء وهو سلوك يتعارض جملة وتفصيلا مع دوريات وزارة الداخلية التي تمنع رجالات السلطة من المشاركة في اي شكل من اشكال الانشطة الملتبسة دون الاستشارة مع المسؤولين.
ورغم الدورية الوزارية فان بعض رجالات السلطة في جل الجماعات الترابية التي تعرف تنظيم مهرجانات سنوية للتبوريدة والرقص الشعبي فان تلك المهرجانات لا تخلو من تقاطر رجالات السلطة الذين يشاركون الرؤساء والمنظمين الأطعمة والمشروبات ويستمتعون بطلقات البارود مما يطرح علامات استفهام عن مدى تفاعل قسم الشؤون العامة بعمالة الخميسات مع الدورية الوزارية ومدى قدرته على توقيع الجزاء على المخالفين.
ان تحالف رجالات السلطة باقليم الخميسات مع توجهات سياسية معينة ظاهر ولا يحتاج الى كثير عناء لاستجلائه خاصة اثناء سريان دورات المجالس التي تتحول في بعض المرات الى ممارسة الوصاية و نصرة الاغلبية وتاليبها على المعارضة بسبب التدخلات الموالية بدل وضع مسافة بين اعضاء المجالس و الوقوف موقف الحياد وان تقتصر التدخلات على الاعمال المخلة بالسير العادي للدورات من طرف الحضور وكذا الاصطدامات بين المستشارين.
المذكرة الوزارية لا تكفي لمنع رجال السلطة المحلية من الانخراط في ممارسات ممنوعة بل لابد من توقيع الجزاءات على المخالفين لضمان عدم تكرار نفس الافعال التي تسيئ الى المشهد السياسي وتساهم في ضرب حياد السلطة.
في سياق متصل رغم المذكرات الوزارية التي ترمي الى محاربة البناء العشوائي في الدواوير في الجماعات الترابية واعطاء رجالات السلطة الضوء الاخضر للتدخل وهدم البنيات غير المهيكلة لكن لوبي البناء استطاع تليين مواقف البعض في حين يكافح البعض الاخر من اجل تفعيل الخيارات القانونية.
![]()
