تستعد جهة ما في مديرية التعليم الخميسات لإقامة حفل توديع لموظفين أشباح أحيلا على التقاعد مما يعتبر صراحة قمة الاستهتار والنفاق الاجتماعي والعبث في ذات الآن ، سلوك يكشف عن طبيعة العقليات التي تبحث عن الظهور و الإثارة وتكريس الفوضى واختزال الأمر في لعبة مبتذلة قوامها الضحك على الذقون بارسال رسائل مفادها ان الاستهار بالمسؤولية له قيمة مادية ومعنوية في مجتمع مفكك المفاهيم .
تكريم متقاعدين من مؤسسة معينة أسلوب راقي وإنساني صرف ولكن ضروري ان يستحق المكرم وبصدق تلك الالتفاتة الجميلة والعميقة التي تعبر عن الامتنان العظيم بناء على العمل المتفاني الذي قدم خلاله المكرم خدمات في المستوى للمرتفقين والوطن مقابل الأجر الذي يتوصل به كل شهر وعن استحقاق.
اما ان يتم تكريم موظف شبح طلق الادارة بدون ضمير ولا مراقبة و مارس الرعي الجائر في أموال الشعب طيلة سنوات فإننا أمام فئة من الموظفين التي لا تقيم وزنا ولا تحترم ذكاء الآخرين أنها أشبه بالنكافات في الاعراس تسوق صورة بئيسة عن العروسة باخفاء العيوب والتاريخ الطويل من السلوكات القبيحة لهؤلاء الذين لم يقدروا قيمة المهمة الملقاة على عاتقهم تجاه انفسهم وتجاه الشعب وتجاه خزينة الدولة وتجاه الوطن.
هناك موظفون شرفاء ونزهاء يستحقون التكريم خصوصا من الدرجات الدنيا الذين يشتغلون في صمت وبهمة وحماس لكن لا ترصدهم عيون الملمعين والمتواطئين مع الموظفين الاشباح الذين تكاثروا في اغلب الادارات بفغل غياب المراقبة وتفعيل القانون .
على اي فاقليم الخميسات يعد حالة شاذة وان السلوكات المستفزة والحركات الشاردة تعد قاعدة عامة في التعاطي مع الاخر والغريب انها تاتي من فئات تدعي المعرفة والفكر وترفع شعارات الديمقراطية والاصلاح وان السلوك الذي اتاه حفنة من المطبلين تجاه الموظفين الاشباح في المديرية الاقليمية للتعليم ينضاف الى باقي السلوكات المشابهة والمستنسخة في الادارات والمؤسسات العمومية وهذا شكل من اشكال التخلف وغياب التنمية، لم يبق سوى ان نهمس في اذان هذه العينة المتنطعة ارحمونا يرحمكم الله.
![]()
