والان بعد ان غابت طلقات البارود وصهيل الخيول وتراجع الغبار في سماء المدينة وهدا الدف والكمان والبندير والميكرو وجمعت الشيخات أحزمتهن وملابسهن التقليدية وتشتت المتسولون و شرذمة المتملقين واختفى جمهور الصراصير المندسة في الإعلام وعاد الهدوء إلى ساحة الحسن الأول، فما الخلاصة التي خرج بها من بدر 100 مليون سنتيم على منتوج باهت وبدون قيمة ثقافية ولا فنية.
فالمجلس الجماعي يتفنن في استهلاك اموال الشعب الزموري في الطلبيات والمشاريع الفارغة وهذا امر لا جدال عليه، ولنا ان نسال الرئيس والحاشية هل حقق المعرجان الثقافي نقلة نوعية في تدبير امور المدينة المنكوبة وحملها من وضع مازوم الى وضع اكثر تقدما وانفراجا وازدهارا ونماء .
فمثلما اجتهد المجلس ويجتهد في تبذير اموال الشعب في التفاهات عليه ان يجتهد في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ويعمل على توفير الاحتياجات الاساسية للساكنة ومن حقه حين الوصول الى تحقيق ابسط متطلبات الحياة للساكنة ان يحتفل ويتعاقد مع المطربين العالميين وليس مع مطربين من الصف العاشر ومع الممونين من العاصمة الرباط ويدعو الجمعيات الكربونية والذيلية لاستعراض منجزاته الهلامية.
المعرجان الشقافي فشل لانه لم يلامس قطعا الثقافة الامازيغية التي تم استحضارها لتبذير الملايين التي كان من المفروض ان يتم استغلالها في معالجة الكهرباء العمومية في الازقة والشوارع واصلاح الادارة وتجهيزها بالادوات الاساسية من كراسي وطابعات وناسخات لتوفير الجو المناسب للموظفين النزهاء والشرفاء في الملحقات الادارية على قلتهم.
من حق الرئيس والجوقة النحاسية تنظيم مهرجانات واستدعاء هاجوج وماجوج ليستعرضوا منجزاته الفارغة فراغ المجال السياسي الذي اصبح يفرخ العاجزين والباحثين عن البرنقة والتطبيل عبر تقريب النكافات والكهنة وحملة المجامر حتى يقال( عظيم الشان مقصود )على حد قول عمنا المتنبي.
ماذا ستستفيد الخميسات من التطبيل وتلميع الرئيس وحاشيته وذكر منجزات لا وجود لها اساسا على ارض الواقع …؟ ومتى يتحرك المجلس لتفعيل البرامج الانتخابية على اعتبارها انها التزمت امام القوة الناخبة والالتزام عقد يجب التفاعل معه .
في انتظار تباشير التنمية المستدامة ما على الرئيس سوى تنظيم المزيد من المهرجانات حتى يظل اسمه ملعلعا حاضرا في الذاكرة الجماعية ولا باس من انتهاج سياسة التنويع حتى لا تصاب الجماهير المتعطشة للتفاهة بالملل وتنقلب عليه خصوصا ان الرجل استعاد شبابه بفضل التطور الطبي و لايزال لديه طموح في القبض على الكرسي في الاستحقاقات المقبلة.
![]()
