نظمت عمالة الخميسات نهاية الاسبوع الجاري لقاء تواصليا بضاية الرومي حضره اغلب موظفي الادارة الترابية وقد حاول بعض الصراصير المندسة في الاعلام اقتحام القاعة المعدة سلفا لاحتضان اللقاء المفتوح لكن مدير ديوان العامل منعهم من الدخول لان الاجتماع خاص. وقد رجعوا على اعقابهم خاسئين.
تسائل العامل في معرض مداخلة قصيرة عن اسباب تردي الاوضاع في الاقليم وغياب التنمية الشمولية معبرا عن اسفه العميق للوضعية غير المشرفة التي توجد عليها الجماعات الترابية معتبرا ان مدينة الخميسات تحتاج الى تدخلات حقيقية لمعالجة العديد من الملفات ذات الابعاد الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية مشيرا في ذات الان الى تنصيب بغال في الساحات بدل الزربية الزموريىة ذات الشهرة العالمية مضيفا ان بعض اسماء الازقة مستفزة نظير (زنقة الشمور) وهو اسم لا يستقيم مع تطلعات الساكنة بل يحيل مباشرة على حالة من الانحباس والياس والعطالة وهذا غير مقبول.
كما اعتبر ان الموظفين بالادارة الترابية شركاء في صناعة المستقبل والتنمية وانه بحاجة الى الكفاءات والكوادر لخدمة المنطقة وتقديم الفارق مضيفا انه جاء الى الاقليم بتعليمات سامية ودعم حكومي اكيد لتصريف توجهات التنمية والاصلاح والتغيير ولا يمكن ان يتحقق ذلك الا عبر الخيارات التشاركية لجميع الفاعلين.
من جانبهم عبر بعض الموظفين عن سعادتهم بالمبادرة العاملية التي تاتي في سياق الانفتاح ومنح الثقة للموظف ليقدم المزيد من العطاء خدمة للمصالح العليا للوطن والاقليم فيما انبرى موظف اخر باثارة مواضيع متنافرة لا رابط بينها مما اثار سخرية وحنق باقي زملاء العمل.
ومن المحتمل ان يباشر العامل عبد اللطيف النحلي في الايام القادمة عملية تعيينات في المناصب الشاغرة بصفة مؤقتة في انتظار ايجاد قطع الغيار القادر على المساهمة في تصريف توجهات اعلى سلطة في الاقليم.
فالعامل التمس اثناء اللقاء من موظفين ساهموا مساهمة كبيرة في تدهور الاوضاع الادارية وحولوا اقسام الى مراكز للجباية الى المشاركين في المشروع الاصلاحي والتنموي مما اثار حفيظة بعض الشرفاء والنزهاء الذين يرون في العملية خسارة المزيد من الوقت والجهد وضياع الفرص واستمرار نفس الاساليب القديمة التي فشلت في تحقيق تطلعات ساكنة الاقليم التي تتطلع الى تجاوز المعيقات.
فهل من الحكمة والعقل والمنطق الاستعانة بحلقات لم تعد صالحة بالمرة ،الم يكن من الافيد والاجدى ان ينخرط العامل في عملية تطهير واسعة ويقرب الكفاءات والاطر الادارية الشريفة القادرة والمتمكنة على الانخراط الهادئ والمسؤول في رفع التحدي كلما توفرت لهم الضمانات وتخليصهم من التاليل والشوائب التي تحاصر الاقسام والمصالح.
ان تثبيت نفس الموظفين الذين زاغوا عن جادة الصواب بفعل السياسة السادرة التي انتهجها العامل السابق منصور قرطاح اعادة تدوير الفشل والترامي على المسؤولية وابرام الاتفاقات خارج الادارة مما حول بنية الاستقبال اشبه بقيادة في جماعة قروية لا تنتج سوى المطبات والاكراهات وهضم حقوق المرتفقين.
العامل للاسف اخطا الطريق والحسابات في منح العفو للمشكوك في ذمتهم في وقت يجذر به ان يكون حازما ماسكا بزمام الامور متسامحا في الهنات الصغيرة وليس مع هؤلاء الذين يجرون ملفات ثقيلة وتنتظرهم محاكمات وراكموا ثروات خيالية بالتجارة في مقدرات الشعب وان غابت عنه المعلومة عن خلفيات هؤلاء ما عليه سوى الاستعانة بالاجهزة المختصة في العمالة وغيرها حتى لا يمنح الشرعية لرموز الفساد الاداري ويفتح الباب لمزيد من الخروقات التي قوضت جميع عمليات الاصلاح والتغيير المنشودة التي ينادي بها صاحب الجلالة في مناسبات كثيرة.
استدعاء جميع الموظفين للتشاور وتقاسم الافكار والاستماع الى المطالب الملحة والمستعجلة فكرة مستحبة تنم عن احساس عميق بالاخر والرغبة في طي صفحة الامس مع وجوب تقديم المتورطين للحساب وابعادهم من مراكز المسؤولية جزاء لهم على ما ارتكبوا من افعال في حق المؤسسة و الموظفين والادارة وحق المرتفقين في هذه الحالة يمكن ان تستقيم الامور ويعرف الموظف ان ثمة مراقبة قبلية وبعدية فيعمل بما يرضي الضمير ويحترم التوجهات العاملية.
![]()
