لا يمكن ان تستقيم امور مؤسسة عمومية بدون محاربة الفساد، المستشري والمكتسح والذي يعطل التنمية الشمولية كما يساهم في اهدار الملايير على مشاريع لا تستجيب لمتطلبات المرحلة وتنعدم  في تصريفها النزاهة والشفافية.

جماعة الخميسات تحولت في السنين الاخيرة الى مصدر للجريمة بالنظر الى عدد الموظفين المعروضين على انظار العدالة والذين يخضعون للتحقيقات في ملفات التزوير واستعماله والتجارة في الوثائق الادارية والارتشاء ولا تزال اللائحة مفتوحة على جميع الاحتمالات لان المحرك الاساسي في ارتكاب الفعل المجرم لا يزال يغري والمخاطرة حاضرة في وقت اصبح منجل القانون يحصد الرؤوس بدون استثناء،

فبعد ملف المحجز الجماعي الذي يتابع فيه 11 موظفا بتهم مختلفة مند سنوات ولا زال لم يصدر فيه حكم نهائي انضاف إلى القائمة ملف الارتشاء الذي عرفته الملحقة الإدارية الرابعة وبسببه اعتقل 4 موظفين ومقاول والذين تم تحويلهم الى محكمة الاستئناف لخطورة الفعل الجرمي المرتكب كما ان سوق الجملة للخضر عرف مؤخرا محاكمة موظف بعقوبة سجنية نافذة قوامها 4 سنوات بمعية7 متهمين اخرين نالوا العقوبة ذاتها في انتظار المرحلة الثانية من التقاضي.

مؤخرا تم استدعاء عشرات الموظفين على خلفية فضيحة مباراة الكفاءة المهنية التي دفعت بعض المرسبين الى توجيه شكاية الى الجهات القضائية المختصة التي امرت بالتحقيق في ملابسات التجارة في مصالح الشعب وتم الاستماع الى الضحايا من طرف الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالرباط التي حتما ستستدعي المنجحين للادلاء باقوالهم في محاضر رسمية بحثا عن الحقيقة التي لا يعلم بها سوى اللجنة المشرفة على الامتحانات .

وفي نفس السياق رفع مستشار اغلبي شكاية الى الوكيل العام للملك يتهم مستشارين وموظفين بالتلاعب في المال العام والتربح غير الشرعي وتفويت ممتلكات الشعب خارج القانون ناهيك عن تضارب المصالح في العديد من التعاملات الادارية نظير التوقيع على انتهاء الاشغال ومنح رخص البناء والتهاون في كراء السوق الاسبوعي وتكليف لجنة من الموظفين لجمع الضرائب المباشرة وكراء سوق الجملة للخضر والفواكة وترامي لوبي العقار على الاملاك العمومية اضافة ملف الدعم العمومي للجمعيات الموالية  وهي ملفات تورط عشرات الموظفين والمستشارين المتهمين الذين سيلتحقون بمن سبقوهم من زملائهم الذين يحاكمون بجرائم ثقيلة.

على اي نعتقد ان سنة 2025 ستكون حاسمة ولربما تعيد الامل لساكنة الخميسات الذين ينتظرون الفرج والخلاص والتخلص النهائي من لوبيات الفساد السياسي والاداري الذي استوطن اقبية المؤسسات العمومية والدستورية.

Loading

شارك: