عامل اقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي لا يمكنه إجبار رئيس جماعة ترابية على تلبية رغبات المستشارين ولو نظموا اعتصامات ووقفات ومارسوا الضغوطات واستنفروا مرتزقة الإعلام لتسويق الصورة المشروخة التي تؤتت لمشهد ملتبس جاء متأخرا لاسباب لا يعلمها سوى محرك الشكل الاحتجاجي المشروع.

هل يمكن اعتبار اعتصام مستشاري الجماعة الترابية للكنزرة اقليم الخميسات بريئا تحركه المصلحة العامة والرغبة في تحقيق التنمية المستدامة ولو بعد انقراض عمر الولاية، فالاعتصام داخل الجماعة من حقهم طبعا لأنه يدخل في باب حرية التعبير وطرق جميع السبل لإرسال الرسائل الى من يهمه الامر, لوقف النزيف واعادة الاعتبار للمؤسسة التي تعيش على ايقاعات شد الحبل لتصفية الحسابات السياسية.

والسؤال الذي يتبادر الى الذهن طبعا لماذا ظل هؤلاء المنتفضين على التسيير السادر والابتشاكي صامتين طيلة اربعة سنوات من عمر المجلس وكانت لديهم فرصة لقلب المعادلة والاطاحة بالرئيس لماذا لم يحتكموا الى القانون لازالة اسباب فرملة التنمية ووقف القرارات الانفرادية هؤلاء يستخفون صراحة بذكاء الراي العام المحلي.

جميع المستشارين يتحملون المسؤولية الكاملة فيما آلت إليه أوضاع الجماعة الترابية التي تتنفس العقم والجدب في التعاطي مع مطالب الساكنة الملحة خاصة البنيات الاساسية الماء الشروب والكهرباء والطرقات الى جانب المرافق العمومية التي لا تقدم اية خدمات خاصة الصحة والتعليم والامن المنعدم بشكل كبير في اغلب الدواوير ناهيك عن النهب الذي تتعرض له مقالع الرمال والغابة.

ثم لماذا صمت هؤلاء المستشارين الغيورين جدا على الاوضاع العامة بالجماعة حيال البناءات العشوائية دون الحديث عن المشاريع التي تم تشييدها على ضفاف حقينة سد الكنزرة بدون ترخيص يذكر.

ثم اين كان هؤلاء المستشارين حين تم استغلال العمال العرضيين وتشغيلهم في اعمال السخرة دون الحديث عن اشكال سائق سيارة الاسعاف والنقل المدرسي واستغلال مركبات الجماعة في قضاء المصالح الخاصة.

فاذا كان الرئيس قد ارتكب جملة من الأخطاء التسييرية فان مرد ذلك الى غياب الرقابة وعدم وجود معارضة بناءة متفهمة التي تراقب وتشتغل على ملفات  وتصدر البيانات  لتنوير الراي العام وتطرق باب القضاء كلما اكتشفت الفساد واستغلال المؤسسة لخدمة المصالح الخاصة.

فهل نعتبر انتفاضة الأعضاء بعد سنوات من التفرج  وصناعة الفقاعات صحوة ضمير ام مجرد فرقعة فارغة وراءها ما ورائها من الأسئلة الكبيرة التي ستكشف عنها الايام القادمة.

Loading

شارك: