اعتصام المستشارين الغاضبين بجماعة الكنزرة لفضح الخروقات الكثيرة والمتنوعة بتنوع المتدخلين الذين حولوا الجماعة الترابية الى وسيلة للترقي الاجتماعي وتمكين الإخوة والأخوات من مناصب شغل وقطع الطريق على أبناء المنطقة كما فعلت مستشارة من الأغلبية، ردة فعل جاءت متاخرة في الوقت بدل الضائع .

الجعجعة الفارغة تأتي في سياق الحرب الطاحنة الدائرة بين الأعضاء والتي دفعت الرئيس إلى رفع دعوى قضائية ضد مستشارين في الحزب انقلبوا عليه ولربما تكون النقطة التي هشمت الكأس ونفخت الروح في المعارضة التي نامت النوم العميق مند الاستحقاقات الدستورية الاخيرة.

هل يمكن الركون إلى تحركات المعارضة المستقوية ببضعة أعضاء من الأغلبية واعتبار الاستنفار الكبير لمرتزقة الاعلام وتحريك الساكنة لممارسة الضغط لربح بعض النقط ودفع الرئيس إلى الزاوية وخنقه سياسيا ولربما لإظهاره بمظهر مسخ يستحق الأبعاد والإفراد والاقالة من المنصب تحرك بريئ ويطمح الى خدمة القضايا الهامة.

المعارضة أرادت أن تظهر بمظهر الفئة الغيورة والمحافظة على مصالح البلاد والعباد و تقدم درسا للساكنة في الدفاع عن المصالح الجماعية المشتركة وفضح الخروقات والانتهاكات الخطيرة وتغييب مدبر لمبدا تكافؤ الفرص والمساواة في الاستفادة من المال العام المستباح.

لكن اين كان هؤلاء الأعضاء طوال السنوات الماضية ولم يعلنوا التمرد ويدقوا ناقوس الخطر على تبذير المال واستغلال المنصب السياسي لتحقيق الأطماع الخاصة، الم يكن هناك ملفات وانزلاقات ظاهرة للعيان تحتاج الى تنظيم وقفات احتجاجية واستنفار الساكنة وشراء صراصير الاعلام لاطلاق العنان للكلام الجاهز والمنمق ومحاصرة الانزلاقات بدل  محاكمة الرئيس  وجلده  لدفعه الى الاستقالة ناهيك عن الاتهامات المستفزة والتي تدين المعارضة التي ظلت تتفرج على تمزيق اموال الشعب دون تدخل يذكر.

فهل استفاق الضمير الجماعي للمعارضة التي أبانت عن ضعف وجهل تام بامور الجماعة اثناء سريان الدورة الاخيرة بدليل انه تعوزها الملفات والادلة والبراهين عن التبذير العشوائي لمالية الجماعة الترابية التي تعاني اكراهات متعددة للترافع الجيد بدون ضجيج بل هناك من اهتبل الفرصة وراح يرمي الجمرات طمعا في تركيع الآخر خصوصا ان عدسات الصراصير المندسة في الإعلام تحنط اللحظة إمعانا في إذلال الرئيس وانتصارا للمرابي الذي يدفع الاتعاب ولاباس من استغلال المناسبة لاظهار علو العكب في تنميق الكلام حتى يقال عظيم الشان موجود.

فالرئيس ارتكب اخطاء قاتلة في تدبير وتسيير المؤسسة الدستورية من السماح بالنباء العشوائي واستغلال مركبات الجماعة بدون سند قانوني ومنع  سيارات النقل المدرسي عن التلاميذ  وملفات العرضيين …. يجب محاسبته على الاستفراد بالقرارات كما يجب محاسبة المعارضة عن صمتها الطويل وغير المبرر.

فهل يكفي جعجعات دورة واحدة للمجلس لنصفق للمعارضة أم يجب الاحتراس من انتفاضة الأمتار الأخيرة من عمر الولاية التي عرفت خمولا للمعارضة واستسلاما كليا للأغلبية الفضفاضة التي تفككت مباشرة بعد الحكم على مستشارين بالطرد من طرف حزب الاحرار لأنهم اصطفوا في ، جانب المعارضة علما ان الرئيس من نفس الحزب بدل تقويم الاعوجاج من الداخل مما تسبب في طردهم، اعوجاج تعايشوا معه لسنوات مما يثير الشكوك والريبة حول دواعي الخرجات والتكتل المعيب الذي لا يستقيم  مع من يدعون صراحة الرغبة في التنمية واصلاح الاعطاب التي تعيق السير العادي للمؤسسة الدستورية الغارقة في التطاحنات والكر والفر غير المجدي لان الاستفاقة المتاخرة لا تعبر عن تفاعل دائم مع مطالب الساكنة بل ياتي في سياق عمليات الضرب تحت الحزام، فالدورة لم تحقق اي شيئ بل فضحت المستوى الضعيف والهزيل لاغلب الاعضاء الذين شاركوا في المهزلة السياسية التي تدينهم قبل ان تدين الرئيس الذي اظهرهم عن حقيقتهم.

Loading

شارك: