لازال المجلس الجماعي لمدينة الخميسات يسبح في المتاهات ويغرق في الفوضى والضياع والجهل التام بما يجب فعله لخلق دينامية واشعاع ويظهر ذلك جليا في الدورة الاخيرة 19-02-2025 التي ابانت عن ضعف كبير في التعاطي مع مطالب الساكنة بل ان الرئيس اجهز على القانون المنظم للعمل الجماعي دون ان يدري .
فالقانون ينص صراحة على وجوب ان يشمل التصويت على النقط المدرجة في جدول الاعمال على تسجيل الموافقون والممتنعون والمعارضون ويجب ان يضمن في التقرير المنجز جميع التدخلات والنقاشات للرجوع اليه عند الحاجة .
ومن الغرائب ان يتم رفض تعبيد الطرقات والتصويت الميكانيكي على تاهيل منتزه 3 مارس الذي تعرض سوره للهدم بدون دراسة مسبقة بل اختفت كميات كبيرة من المتلاشيات واطنان من الاحجار ولان المجلس يريد ان يسوق للمتتبع انه يهتم بالمساحات الخضراء فانه خصص ما يقارب 40 مليون للدراسات وهذا طبعا امر فيه نقاش كبير لان المنتزه ليس ساحة فارغة بل منطقة خضراء، فالدراسة لا يمكن ان تضيف اي شي اللهم تبذير مدبر للمال العام.
فمنتزه 3 مارس تعرض للاهمال واقتطاع اجزاء منه لفائدة ملاعب القرب واقامة مقهى وتخصيص مساحة للكرة الحديدية دون عرض المسالة على المجلس الجماعي لاتخاذ القرار السليم فيها وهذا خرق واضح يحتاج الى المسائلة.
فالدورة الفارغة عرفت تشابك بين عضوي الاغلبية حين حاول احدهما اثارة موضوع استفادة جمعية يراسها عضو من جماعة ايت ايكو من المال العام ومدى قانونية ذلك لكن المستشار الذي قطر به السقف السياسي في الاستحقاقات السابقة ويعرف من أين تأكل النطيحة والمتردية خلق نوعا من الضجيج للتغطية على عملية الفضح لأنه المشرف على تقديم الدعم للجمعيات الكربونية التي أثيرت حولها العديد من الأسئلة خصوصا عما تقدمه بعض الإطارات الفارغة التي تعتاش على الاعانات السنوية والذي لا يستقيم مع حجم الدعم المقدم علما ان البعض منها يعد خزانا انتخابيا لرموز الفساد السياسي وهناك جمعيات يراسها موظفون بالمؤسسة الدستورية.
فالدورة ايضا عرفت غياب العديد من الاعضاء الذين امتنعوا عن المشاركة في المهزلة وفضلوا الانسحاب في صمت ومنهم من سطر موقفا ودخل في صراعات قوية مع المجلس المسير الذي تنتظره محاكمة حقيقية بسبب الشكاية التي وضعها عضو اغلبي لدى القاضي المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف ومن المحتمل استدعاء المتورطين في القادم من الأيام استدعاء سيزيد من تعقيد وضعية الرئيس المتهم بقرابة 73 تهمة تتعلق بالتبذير واستغلال النفوذ وتوزيع طلبيات على المقربين والقيام بأشغال تهم ممتلكات الجماعة دون عرضها على المجلس نظير هدم قاعة الاجتماعات وهدم سور منتزه 3 مارس وكراء سوق الخضر بمبلغ زهيد ورفض كراء السوق الأسبوعي بوضع عراقيل مفضوحة امام المقاولات وانتداب موظفين لجمع المكوس في خرق سافر للقانون إضافة إلى امتحانات الكفاءة المهنية وما شابه من خروقات وتفويت ممتلكات الجماعة الترابية واستغلال مركبات الشعب في خدمة المصالح الخاصة وتعد النقطة التي ستزيد من تعقيد وضع الرئيس التاشير على نهاية الاشغال لساحة الحسن الاول المكلفة لخزينة المؤسسة 3 ملايير سنتيم والتي ظهرت عليها عيوب كثيرة دون الحديث عن صفقة كهربة الجزء المتبقي من شارع ابن سينا بما قيمته 100 مليون والطريقة يتم بها الامر من تكسير الزليج وترك الأتربة.
على اي فالدورة تعكس بجلاء انحدار العمل السياسي وسقوطه الى الحضيض وان المجلس الحالي يعد اضعف مجلس مقارنة مع المجالس السابقة لانه لم يستطع تقديم الفارق ولايزال يدور في حلقات من التردي والضياع التي يؤدي ضريبتها المواطن العادي الذي راهن على الخشب المسندة.
![]()
