هناك دائما من يفسد مشروعا اجتماعيا يستهدف الفئات الفقيرة والعاطلين عن العمل ويمنح الفرص لعائلات كثيرة لبداية مستقبل من خلال مشاريع مذرة للدخل تساهم في الاستقرار والعيش الكريم.

مشروع التنمية البشرية باقليم الخميسات عرف اختلالات كثيرة بسبب غياب المراقبة والتتبع وتفشي الموالاة والتواطؤ ودخول السماسرة على الخط مما حرم فئات عريضة من استغلال  فرصة للخروج من الفقر والعيش بكرامة وفق التصورات الملكية التي تطمح الى محاربة الاقصاء الاجتماعي والهشاشة والفقر في اوساط الطبقات الكادحة.

ونعتقد ان مراجعة الملف مراجعة دقيقة كفيلة باعادة الملايين التي تم ضخها في حسابات حملة المشاريع بدون التقيد بالمسطر في دفتر التحملات بل تم القفز على بنود العقد وتم الاتفاق مع مقاولات لكراء المعدات والآليات والأجهزة وغيرها إلى حين مرور اللجنة المشرفة على تتبع العملية هذه الأخيرة فشلت في ضبط عشرات المستفيدين من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شكلها الحالي و الذين استطاعوا التحايل على القانون وسحب الأموال واقتناء السيارات والأجهزة المنزلية وبقع أرضية وشراء الأثاث المنزلي وغيرها من الحاجيات التي تكشف بعمق عن الاختلالات المرافقة لعملية تمويل المشاريع المذرة للدخل.

هناك اختلالات حقيقة يجب الوقوف عندها لاصلاح الاخطاء واعادة النظر في طريقة تدبير المشروع من الاساس لانه يترك الفراغات والمطبات ويساهم في اقصاء فئة عريضة من الشباب في الارياف الذين يحتاجون الى المحاور الحقيقي الذي يفهم في تقريب وجهات النظر الادارية ويدلل الصعاب عبر الانتقال الى الجماعات الترابية وفتح النقاش مع الشباب العاطل لتكوين راي يمكن بلورته الى توجه اداري في التعاطي مع المبادرة باعتبارها الية من اليات محاربة البطالة. السؤال المطروح حاليا هل يمكن ان نشهد في الايام المقبلة تغييرات حذرية على مستوى تدبير الملف وفسح المجال لطاقات واعدة  لاخذذ بزمام المبادرة ودفع هؤلاء المستفيدين من المال العام الى اعادة الاموال او تقديم الملف الى المحكمة ان لزم الامر وهناك خيارات اخرى للتعاطي مع المتربصين بالاموال الملكية.

Loading

شارك: