على بعد سنة من الاستحقاقات الدستورية تفتقت عقلية المجلس الجماعي للخميسات الذي فشل فشلا ذريعا في تحقيق ابسط المطالب الشعبية من الشروع في بناء قاعة للاجتماعات بكلفة اجمالية تقترب من 280 مليون سنتين دون الحديث عن تكلفة التجهيزات الأساسية.
القاعة التي ستكون مجهزة بأحدث الأجهزة وتوفير وسائل الراحة لا يمكن ان تحقق التنمية المستدامة ولا معالجة مطالب الساكنة في الإنارة العمومية وتعبيد الأزقة وربط الدور السكنية بالماء الشروب والكهرباء وقنوات الصرف الصحي.
المجلس الحالي يجتهد في صرف اعتمادات مالية على مشاريع لا قيمة لها مقارنة مع المطالب الملحة حين نعلم ان مكونات المجلس لا تستطيع التفكير ولا تقديم الفارق ولو تم بناء قاعة بمواصفات عالمية لان الإنتاجية لا تتحقق بالبهرجة ولا صرف الملايين على مشاريع باهتة بل تتحقق بالإرادة والرغبة في تحقيق نقلة نوعية ترفع من المستوى الإداري والتفكير السليم في الاحتياجات الأساسية للساكنة.
حين يكون التفكير عاجز عن تقديم الحلول غالبا ما يتم اللجوء إلى قروض صندوق التجهيز الجماعي وصرف الملايين على بنايات ومكاتب لا تقدم حلولا لازمة تسيير وتدبير المؤسسة الدستورية بل تهدف قطعا الى الالتفاف على المطالب المشروعة القادرة على تحقيق تنمية مستدامة.
ماذا ستفيد القاعة التي خصص لها المجلس العاجز بمعايير التدخلات ومعالجة الإشكالات المطروحة غلاف مالي سيتجاوز في الإجمال 300 مليون سنتيم على مقربة من الانتخابات التي لربما ستعرف صعود وجوه جديدة الى سدة التسيير…؟ فالهدف من البناء القاعة التي نعتبرها فقاعة وفرقعة بدون قيمة ليس تحقيق نقلة نوعية في التعاطي مع ملفات المدينة الكثيرة والمتنوعة بعد انتهاء الولاية بل الاشتغال بعشوائية لعدم وضع برنامج محدد يتم تصريفه عبر مراحل مما جعل المجلس يدور في حلقات من التردي والجمود.
![]()
