يمكن اعتبار اقليم الخميسات منطقة ولادة تنتج الطحالب والعلاجيم وتزدهر بصورة غريبة حتى اصبحت تشكل القاعدة العريضة للباحثين عن الترقي الاجتماعي بالنظر الى عدد الصراتصير المندسة في الاعلام وعدد الجمعيات الفارغة وعدد المنتسبين للاحزاب السياسية الكرطونية التي لا تفتح ابوابها ولا تعمل على تاطير المنتسبين حتى لا نقول المناضلين الا مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية.

اقليم الخميسات يعرف تراجعا كبيرا في التنمية والاصلاح لازدهار ابواق الدعاية الرخيصة وحملة شعارات العام زين الذين يشكلون حزاما ناسفا ومفرملا لجميع محاولات الخروج من الازمة التي تعرفها جميع القطاعات الحيوية عبر التشويش ونشر الترهات والأباطيل والأراجيز وهذه التوجهات المعيبة أصبحت مرجعية أساسية لدى المسؤولين الذين يعتقدون ان هذه الكائنات الحربائية تشكل قوة اقتراحية يصعب اختراقها وتشتيتها بمبرر انها محمية من لوبيات الفساد السياسي والاداري الذي يستطيع تحريكها لخدمة الاطماع الخاصة.

تعيين العامل الحالي عبد اللطيف النحلي على الاقليم اعتبره البعض نهاية هذه الكائنات الغريبة التي انتجتها الفترة السابقة وحتما سيرتاح الشارع من تصرفاتها التي ستئي إلى العمل الإداري والسياسي وتمس قطعا العمل الاجتماعي والإحساني الذي تحول إلى وسيلة للتكسب والارتزاق المفضوح و يجب ان ينتهي عبر استحضار مذكرات وزارة الداخلية في هذا الباب.

ان مباشرة الاصلاح والتغيير يقتضي بالضرورة القطع مع الممارسات السابقة التي اوجدت عصابات التسول والارتزاق والضرب بقوة على منتحلي صفة ينظمها القانون ونعني مهنة المتاعب التي تحولت الى حقل يستقطب الفاشلين والجهلة الذين يتواجدون في الاجتماعات ويلتقطون الصور مع المسؤولين بحثا عن الشرعية مما يرفع من معدلات النصب والاحتيال والادلة كثيرة ومتنوعة بتنوع تدخلات هذه العصابات التي تطرق ابواب رؤساء الجماعات والتجار والمهنيين  وغيرهم من مدراء مؤسسات عمومية.

ونعتقد ان فتح الباب لهذه الشرذمة الذين يدعون انهم اعلاميين باظهار البونجات لمواقع لا وجود لها  وكذا رؤساء الجمعيات الفارغة  وصفحات الفيسبوك يؤدي طبعا الى سقوط المزيد من الضحايا في وقت لا يحتاج الامر سوى موقف شجاع  لطي الملف الطي النهائي ليرتاح الاقليم من التفاهة والتافهين كما ان عملية تطهير الاقليم  من المرتزقة والمتملقين ليست حكرا على جهة معينة بل مسؤولية جماعية .

Loading

شارك: