تغيير موظف فشل او اريد له ان يفشل في مهامه الادارية باخر شاهد على الوضع المازوم ولم يحرك ساكنا لوقف النزيف الذي ضرب جميع التخصصات  واعطب الاجهزة الطبية لا يعني ان الامور ستسير الى احسن وان احوال المرفق العمومي سترفع من قيمة الخدمات المقدمة للمرتفقين الذين يتوافدون على المرفق من جهات مختلفة ونعني هنا القطاع الصحي العمومي الممول من جيوب المواطنين الذي يعيش ازمة حقيقية لغياب المسائلة وضبط اليد العاملة التي تتفنن في استغلال المرضى وتوجيههم الى المصحات والعيادات الخاصىة مقابل عمولات.

ان الحديث عن اعفاء مدير المستشفى الاقليمي للصحة بالخميسات مجرد فرقعة فارغة ولا يمكن باية حال من الاحوال ان يساهم الامر في تجويد الخدمات ولا تحسين ظروف العلاج المنعدمة اصلا بالنظر الى الخدمات المقدمة مند سنوات والتي لا تبرح ارسال المرضى الى مدن الجوار وهي طريقة من ضمن طرق اخرى للاجهاز على الصحة العمومية المكلفة جدا في زمن انتشار المصحات والعيادات الخاصة.

اعفاء المدير الاقليمي للصحة بالخميسات وتعيين بديلا مؤقتا له لا يعني بان الأوضاع ستنصلح بجرة إعفاء فالأمر اكبر بكثير من موظف يتحمل جزءا من المسؤولية في تدني الخدمات العلاجية بل المنعدمة في الكثير من الأحيان، فالعملية معقدة بسبب تراكمات كثيرة و تحتاج ألى أعادة بناء حقيقية عبر هدم الهيكل المتداعي وتحفيز الكوادر الطبية العاملة وباقي الحلقات المشاركة في عمليات التطبيب المجاني على احترام اوقات العمل عبر المراقبة والضبط.

فمدير المستشفى الاقليمي للخميسات مجرد حلقة هشة في سلسلة مهترئة تعمل وفق توجيهات المندوب الاقليمي الذي يجب ان يشمله الاعفاء على اعتبار انه المسؤول الاول عن القطاع بالاقليم، ثم هل اعفاء المدير وتعيين بديل كفيل باعادة الاعتبار للمرفق العمومي ام مجرد حركة بدون قيمة في رقعة باهتة للقفز الى الامام والتهرب من المسؤولية الادارية في ما الت اليه الاوضاع بالمرافق الصحية على المستوى الاقليمي.

نعم لتجويد الخدمات الصحية من منطلق ان اغلب العاملين يتلقون اجورهم من دافعي الضرائب وعلى الجهات المعنية بالوزارة تشتيت ما تبقى من الاطر الطبية والممرضين الذين اجهزوا على المرافق الصحية بالاقليم باللامبالاة وغض الطرف عن الممارسات التي تعيق عمليات التطبيب عبر اغراق المستشفى بالمتدربين الوافدين على المرفق من مؤسسات التمريض الخاصة وكذا من جمعية الهلال الأحمر المغربي .

نعم الصحة في الوطن معتلة وتعاني اكراهات متعددة و تراجعت بشكل كبير بسبب تفشي الانتهازية وغياب الضمير المهني والدوس عسفا على قسم ابوقراط، لكن هل يجب على المريض تحمل مسؤولية تداعي التطبيب ام لابد من تحرك المجتمع المدني لمحاصرة الاعتلال.

Loading

شارك: