ليس بالضرورة ان يعترف مستشار جماعي قضى زهاء 25 سنة في المجلس الجماعي للخميسات بالفشل حتى نلتمس له الصفح والعذر و نبتلع الإهانة وننساق وننجرف مع الاعترافات البخسة ونحن نعلم علم اليقين ان المجلس المبلقن اكثر فشلا من سابقيه لأنه عجز كلية عن تدبير المؤسسة الدستورية وفشل في أصلاح الإدارة التي يجب ان تستجيب للمطالب السكانية في تجاوز المعيقات والاكراهات لتكون اكثر قربا من المرتفقين ولا حاجة للحديث عن التنمية المستدامة فذلك إشكال أعمق،
هل علينا ان نصفق للرجل بحرارة ونبتلع الطعم على موقف متذبذب جاء متأخرا وبدون قيمة سياسية في الوقت بدل الضائع من نهاية الولاية، اين كان حين ترتكب الخروقات وتبدر الاموال على مشاريع فاشلة ولماذا صمت على توزيع الطلبيات دون الاحتكام الى القانون وكيف سمح بهدم قاعة الاجتماعات التي صرف عليها قرابة 360 مليون سنتيم، وكيف ابتلع اللسان على المناورة البخسة في كراء السوق الاسبوعي عبر وضع شروط مجحفة في وجه المقاولات لاستمرار جمع المكوس باستعمال الموظفين وكذا سوق الجملة وملفات كثيرة…،
فالإحساس بالفشل لم يراوده إطلاقا حين ظل معتكفا في قسم التعمير يوقع رخص البناء والاصلاح واقامة عمارات ووداديات وتجزاءات سكنية هذه الاخيرة التي تعرف اختلالات كثيرة لكنه لم يستطع استجلاء الحقائق عن التهرب الضريبي، فهل نسي او تناسى التصويت بدون نقاش ولا دراسة ولا تمحيص ولا تعديل على مشاريع جدول الأعمال خلال الدورات حتى أن الأغلبية لا تستطيع تمييز صوته، فالمستشار لم يسع بتاتا إلى المطالبة بمعالجة احتياجات الساكنة الضرورية خاصة ما يتعلق بالطرقات والكهرباء والماء الشروب وقنوات الصرف الصحي.
الفشل عنوان الولاية الحالية للمجلس الجماعي للخميسات فلا حاجة ان يذكرنا بها المستشار الصامت للتنصل من المسؤولية والبحث عن الصفح على مقربة من الاستحقاقات الدستورية التي يجب ان تفسح المجال للوجوه الجديدة المتمكنة والقادرة على اعادة الاعتبار لعاصمة زمور.
ونعتقد ان اكبر هدية يقدمها هؤلاء الفاشلين للساكنة ليس الاعتراف بالفشل لان ذلك امر لا غبار عليه وامر واقع وحاصل وننصح المستشار الانسحاب في هدوء والتزام الصمت لان الامر له علاقة بمصالح الناس وليس لعبة… الصمت حكمة يا سيادة المستشار .
![]()
