عرفت عمالة إقليم الخميسات يومه 19-05-2025 الاحتفال بالذكرى 20 لانطلاق المشروع الملكي للتنمية البشرية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005 والذي استهدف ضمن استراتيجية محكمة و بعيدة المدى الفئات التي تعاني الهشاشة والإقصاء الاجتماعي والفقر ومحاولة ادماجها في النسيج الاجتماعي لتنخرط في تنمية الوطن .
وشكل المشروع الملكي في بداياته حلما حقيقيا لحملة الشواهد والمعطلين على حد السواء على اعتبار انه سيفتح آفاقا واعدة ومستقبلا يحفظا الكرامة الإنسانية ويضمن الاستقرار والعيش الكريم بتمويل المشاريع المذرة للدخل في الجماعات الترابية مع تقديم جميع اشكال المواكبة و الدعم المادي والمعنوي لانجاح المشروع.
عقدين من الزمن لتنفيذ تصورات أعلى سلطة في البلاد لمشروع اجتماعي واقتصادي يتماشى مع روح العصر ومتطلبات سوق الشغل عرف في اقليم الخميسات نجاحات واخفاقات وتعثرات على المستوى الإقليمي يجب الوقوف عليها ومسائلة التجربة لاستشراف افاق المستقبل بدون مركبات نقص مع تقديم الحصيلة للخروج بخلاصات تفيد التجربة في شموليتها و لا باس من تقديم نقد ذاتي علما ان الاخفاقات تعزى في المقام الاول الى تداخل عدة عوامل اولها غياب التتبع والمراقبة وعدم الفهم الدقيق لدور المشروع الاجتماعي وانعدام اليات تصريفه مما أدى الى انحرافه في سنوات كثيرة عن الاهداف المرسومة سلفا وساهم ذلك قطعا في هدر الملايير على مشاريع لا توجد الا في الأوراق وتمويل اخرى دون التقيد بالمسطر في دفتر التحملات مما حكم عليها بالفشل ناهيك عن استغلال جهات اخرى للتقرب من بعض الموظفين وبدل اقتناء الاليات والصوتيات وغيرها تم اقتناء سيارات وشراء بقع ارضة واثاث منزلي بل هناك من اشترى عقد عمل وهاجر الى اوربا.
والملاحظة الاساسية في احتفالات الذكرى العشرون للمشروع الملكي باقليم الخميسات ان نفس الوجوه التي ساهمت مساهمة كبيرة في انحرافه ودخوله في حسابات ضيقة لا تزال تقبض على جمرة المسؤولية في اطار توزيع الأدوار والمسؤوليات مما يستدعي والحال هذه تطهير قسم العمل الاجتماعي والبحث عن الوجوه الجديدة القادرة على تقديم الفارق.
![]()
