الصرامة في تحرير الملك العمومي بجماعة الخميسات التي تحولت الى ورش مفتوح في تخليص الارصفة من المعروضات والازقة والشوارع من الفراشة والباعة الجائلين يجب ان تمتد الى باقي القطاعات التي تعاني اكراهات متعددة .

فالصرامة العاملية في تطبيق القانون يجب ان يستفيد منها القطاع الصحي الذي دخل غرفة الانعاش مند سنوات ولم يعد يقدم اية خدمات للمرتفقين باستثناء كتابة الوصفات الطبية او ارسال المرضى الى العيادات والمصحات الخاصة او ترحيلهم الى مستشفيات العاصمة طلبا للعلاج والتداوي.

المرافق الصحية على المستوى الاقليم مجرد بنايات فارغة والتجهيزات الطبية معطلة وتكلفة العلاج مرتفعة لا يمكن باية حالة من الاحوال ان تستفيد منها الطبقات الكادحة الملزمة بتوفير تكاليف الراديو والتحاليل وتخطيط القلب وغيرها من الإجراءات المرافقة لتشخيص الحالات المرضية ولا حاجة للحديث عن التخصصات الطبية المنعدمة ولا حاجة ايضا لمواعيد اجراء العمليات الجراحية..؟.

العامل لديه ملف متكامل عن الوضعي الصحي الكارثي على المستوى الإقليمي والذي لم يعد سوى حجرات فارغة من الاطر الطبية والكفاءات الصحية التي يعمل اغلبها في القطاع الخاص في اوقات العمل القانونية وهذا المنحى الذي يكلف خزينة الدولة الملايير شهريا بدون نتائج ويحتاج الى تحرك حقيقي لإعادة الاعتبار للمرفق العمومي الذي يعد ملجأ للطبقات الفقيرة التي لا تستطيع دفع تكاليف العلاج وأثمنة الأدوية الباهظة

والإرادة العاملية موجودة بناء على الصرامة والحزم والجدية الظاهرة والملموسة في تحرير الملك المشترك الجماعي رغم المخلفات الجانبية على شريحة واسعة من الفراشة والباعة الجائلين الذين وجدوا انفسهم بدون وسيلة عيش قارة وعلى السلطات فتح حوار معهم لايجاد صيغة ملائمة  لضمان العيش الكريم.

فالحديث عن القطاع الصحي يجب ان يكون ضمن اولويات المسؤول الاقليمي لسبب بسيط ان الامر يتعلق بالصحة العامة للساكنة وليس ترفا فكريا ولا مزايدة سياسية ولانقابية ، فالصحة التي نريد يجب ان تكون في مستوى تطلعات الجميع.

Loading

شارك: