حملة تحرير المشترك الجماعي بجماعة الخميسات أعادت إلى المخيلات قيمة القوانين المنظمة وضرورة احترامها وتطبيقها تطبيقا سليما دون تمييز أو محاباة لهذه الجهة أو تلك، واصبح اغلب المخالفين للقانون خاضعين تلقائيا لقوة حراس القانون المنظم للحياة اليومية واكتشف التجار والباعة الجائلين والفراشة وارباب المقاهي لاول مرة شيئ اسمه القانون وان الغالبية العظمى استغلت غياب المجلس الجماعي وانتعشت الفوضى واقتربنا في الأوقات معينة الى شريعة الغاب بالنظر الى تغييب حقوق الراجلين في معادلة استغلال الملك الجماعي واصبح الاحتجاج على حق مشروع يقابل بالسباب والشتائم والاهانة وتصل في احيان كثيرة الى الضرب والجرح.
فالقرارات الادارية الصارمة والرادعة من طرف اعلى سلطة بالاقليم ساعدت على حفظ حقوق الأفراد والجماعات في المشترك الجماعي المستباح بقوة التواطؤات والعلاقات السياسية والنقابية التي ادت الى الدوس على القانون امام اعين الجميع تحت مبررات واهية.
ورغم وجود القانون لكنه لا يطبق على الجميع بل تكتنفه استثناءات مما ادى الى انتشار الفوضى في الشوارع والازقة والاحياء كل شخص محمي بالمنصب او غيره يهندس الارصفة حسب إرادته ويستبيح الفضاءات والفراغات بعرض المعروضات وأغلاق الأرصفة وتسييج الأزقة حتى أننا اصبحنا أمام سلطات منفردة قائمة بذاتها تستمد قوتها من الفوضى المتفشية والتساهل المريب من كافة الجهات المسؤولة على احترام وتطبيق القانون.
القرارات القوية تعطي النتائج المرجوة والمنتظرة لسنوات طوال اذ تكلمت الجرافات واستجاب الجميع رغم محاولات كثيرة لبعض الرؤوس التي تعتقد انها محمية من جهة وانها بمعزل عن المسائلة ناهيك عن ردات الفعل غير المسؤولة من طرف بعض الجهلة والنزقين الذين استطاب لهم احتلال المشترك الجماعي وقاموا باحتلال مسافات كبيرة اكبر من حجم الدكان المكترى وحاولوا بكل قوة التصدي لحملة التحرير لكن مطرقة القانون اعادتهم الى جادة الصواب.
وبفعل التدخلات القوية من السلطات الاقليمية والمحلية ومشاركة القوات الامنية التي لا تستثني احدا فقد اصبحت عبارة القانون فوق الجميع العبارة الاكثر تداولا في صفوف الساكنة.
![]()
