مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية بدأت الحياة تدب في الدكاكين الحزبية التي اغلقت ابوابها و اختفى الاتباع و لم يعد يظهر لها وجود مند الانتخابات السابقة بل اختفى اغلب الوجوه التي قدمت الوعود الكبار للقوة الناخبة في سبيل الحصول على الاصوات والقبض على جمرة المسؤولية والتزام الصمت طوال الولاية التشريعية سواء في المجالس او في البغلمان.
في الخميسات بدات تكثر الاجتماعات والموائد الدسمة ونشطت التحركات الملتبسة لتجار الذمم لاستقطاب المغفلين وضعاف النفوس والسماسرة طمعا في تحقيق الاطماع السياسية التي لا تبرح الدفاع عن المصالح الشخصية الضيقة التي رهنت مستقبل الاقليم لعقود من الزمن.
فالاحزاب المشكلة للحكومة الحالية لم يعد يظهر لها وجود في الجماعات الترابية واكتفت بتوزيع الإعانات الرمضانية التي يتكلف بها بعض المنتسبين الذين يقايضون بها الاصوات لضمان الولاء والتبعية المبطنة.
ونرى انه على القوة الناخبة الاحتياط من هؤلاء السماسرة والتجار الذين لا يظهروا لهم اثر الا عند اقتراب الاستحقاقات الدستورية التي يجب القطع فيها مع الممارسات السبقة التي رهنت مستقبل الإقليم وحولت المسؤولية الى ارث تتقاسمه أسماء معينة التي لم تقدم للمنطقة اية اضافة نوعية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمراني والثقافي اللهم التبذير الممنهج لاموال الشعب في مشاريع فاشلة.
ونعتقد ان الحل الامثل لمحاصرة الطغمة السياسية الفاسدة بالاقليم يمكن بالاساس في تشكيل قوة اقتراحية من احزاب الصف الوطني والديمقراطية والفعاليات الغيورة لتعبيد الطريق امام توجه سياسي متقدم.
![]()
