اصدرت المحكمة الجنائية بالرباط في الاسبوع الماضي الحكم بمعاقبة جميع المتهمين الاربعة في جريمة قتل ذهبت ضحيتها فتاة اثر نشوب عراك بين غريمين بعدما لعبت الخمرة في الرؤوس واراد احد الفاعلين الاستفراد بالفتاة واختطافها بناقلة نتج عن ذلك صراع دامي ومطاردة بالسيارات انتهت بارتطام الهارب بجدار بيت سكني في جماعة ايت يدين اقليم الخميسات ومصرع فتاة في ظروف مشبوهة.
أثناء التحقيقات التي أجرتها في أول الأمر سرية الدرك الملكي وقفت على تفاصيل دقيقة عن الجريمة والأسباب التي أدت إلى ارتكابها في جنح الظلام في مكان ما بعد نشوب خلاف حاد بين صاحب البيت ورفيقه في الخمر وهروب وملاحقة صاحب البيت الخمسيني لمختطف العشيقة، لكن بفعل تدخلات من طرف جهة ما انتقل التحقيق الى القيادة الجهوية التي قفزت على مجموعة من المعطيات الدقيقة التي تدين الفاعلين الثلاثة الاب وابنه وطرف ثالث.
تم عرض القضية على أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالخميسات الذي لاحظ تفاوت غريب في محضري الواقعة، فالمحضر الاول يعرض حقائق دامغة حول وفاة الشابة مؤكدا غياب الدم في المكان الذي وجدت فيه بمعنى انه تم التلاعب في مسرح الجريمة لتضليل العدالة، المحضر الثاني المنجز من طرف القيادة الجهوية جاء خاليا من معطيات عديدة مما اثار الشكوك كما ان محامي الفتاة الأخرى صديقة القتيلة التي كانت حاضرة اثناء نشوب العراك الدامي قدمت معلومات دقيقة عن الوقائع التي تجنبها المحضر المنجز من الفصيلة القضائية مما دفع المحامي إلى وضع مذكرة يطالب فيها قاضي التحقيق بتعميق البحث مع المتورطين بناء على شهادة الفتاة مما أدى إلى توجيه الملف إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط.
لم يرض صاحب البيت الذي اعد وكرا للدعارة واحتساء الخمور باختطاف عشيقته ولم يجد أمامه سوى استدعاء الابن الذي حضر لمؤازرته وتمت مطاردة النديم الهارب انتهت بمقتل الفتاة اثناء ارتطام السيارة بسور احد المنازل ونقل السائق الى المستشفى لتلقي العلاج، ليتم فتح تحقيق في الواقعة التي شدت انظار العديد من المتتبعين.
وبناء على جلسات متعددة واستنطاق المحاضر والتدقيق في اقوال جميع الاطراف اصدت الغرفة الجنائية حكمها في حق المتهمين الرئيسيين الاب والابن اللذين حكم عليهما ب9 سنوات في حق الاب و12 في حق الابن والفاعل الثالث بسنتين نافذة كما ان الفتاة الثانية نالت سنتين بتهم عدم التبليغ عن جريمة حضرت اطوارها.
![]()
