المجهودات التي قامت بها السلطات المحلية مدعومة بالأمن والقوات المساعدة وموظفي الجماعة الترابية لتحرير المشترك الجماعي لاقت استحسانا متفاوتا كما لاقت مقاومة مهلهلة من طرف الباعة الجائلين وأرباب المقاهي الذين وجدوا انفسهم بدون مساحات تعد متنفسا حقيقيا للزبناء الذي يحتاجون قطعا الى الجلوس في الهواء الطلق والتفرج على الراجلين

فرغم استمرار الحملة قرابة الشهر فلا زال بعض النافذين والمتنفذين والمقربين من السلطة لم يستجيبوا لنداءات تحرير الملك العمومي في الأزقة والأحياء التي ظلت مسيجة بالأسلاك والبناءات بل ان زقاقا بحي سيدي غريب احتل من طرف بعض الأشخاص وحوله إلى مرتعب خصب لتعاطي الممنوعات بعدما سيجه بالأشجار واغلقه بالمرة في وجه المركبات والمارة، وهناك موظف متقاعد من سلك الأمن بحي السلام تواجه بشكل مباشر مع السلطات وتحداهم بل اشبعهم سبا وشتما وظل محافظا على احتلال الملك العمومي

كما ان عددا كبيرا من الأزقة في اغلب الأحياء لم تطلها عملية التحرير لأسباب متعددة أهمها تواطؤ أعوان السلطة وعدم التبليغ عن الحالات الكثيرة او عدم تفاعل رجالات السلطة مع الحالات المبلغ عنها مما خلق تذمرا بين الساكنة التي تعتبر ذلك عملا انتقائيا وغير معمم.

وفي نفس السياق هناك دواوير في الجماعات الترابية لم تصلها بعد عمليات تحرير المشترك الجماعي مما يستلزم الأمر مضاعفة الجهود ولاباس من القيام بدوريات يومية على الأحياء لمراقبة مدى استجابة التجار وأرباب المقاهي لاحترام المساحة المسموح بها حتى لا تعود الامور الى سابق عهدها وتكون الحملة بدون فائدة ولم تحقق الاهداف المرجوة منها لذلك يحتم استمرار السلطات في استكمال تحرير المشترك الجماعي بدون استثناء مع تشديد المراقبة وتفعيل الخيارات القانونية في حق الرافضين والمتنطعين.

Loading

شارك: