لم تكد مندوبية الصحة باقليم الخميسات من جمع شتات فضيحة الحمير التي وجدت داخل المرفق الصحي بجماعة والماس حتى تفجرت فضيحة لا تقل خطورة حين اقدم ممرض متدرب الاستيلاء على علب الفاليوم بعدما قام باقحتام وتكسير صيدلية المستعجلات ليلا.
مصادر عليمة تشير ان الفاعل قام بتوزيع الكمية المسروقة من الادوية المخدرة على اصدقائه الذين يتعاطون المخدرات في حديقة المرفق العمومي اذ يعمد هؤلاء المدمنين على خلط الدواء بالمشروبات الغازية خاصة كوكاكولا ويذهبون في رحلة انتشاء دون اكتراث بالعواقب المترتبة.
القضية اثارت استغراب العديد من الاطر الطبية والصحية كونها تعد سابقة خطيرة دفعت الجهات المسؤولة عن القطاع المتهالك الى استدعاء الشرطة القضائية التي فتحت تحقيقا في الموضوع ادى الى اعتقال الفاعل وحجز علب فارغة من الدواء وكذا زجاجة فارغة من المشروب الغازي حيث كان المدمنون يستهلكون الممنوعات داخل المرفق الصحي الذي لم يتبق منه سوى الجدران، ومن المحتمل جدا ان تتوسع التحقيقات ويسقط متدربون اخرون شاركوا في سهرة العربدة وسط المؤسسة العمومية التي انتهكت حرمتها ولا تزال.
المندوب الاقليمي للصحة السيد خرماز لم يخرج ببلاغ عسكري هذه المرة للتهديد واتخاد اجراءات صارمة بل اكتفى بالتفرج على الفضيحة ولربما يتسائل في قرارة النفس العاجزة عن تدبير مرفق وضبطه ( ما هذا التخرميز ) الذي استفحل واستشرى واكتسح المستشفى الذي لم يعد يقدم اية خدمات للمرتفقين الذين يحولون في الغالب الاعم الى مدن اخرى لتقلي العلاج دون الحديث عن السمسرة وتوجيه المرضى الى المصحات والعيادات الخاصة.
بعد التحقيقات التي اجرتها الشرطة القضائية بالمنطقة الامنية بامر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات تبث لديها بما لايدع مجالا للشك ان عملية السطو على الادوية باقتحام الصيدية واستهلاك الممنوعات في حديقة المرفق الصحي تشكل فعلا مجرما يستوجب العقاب مما دفع النيابة العامة الى احالة الملف على محكمة الاستئناف بالرباط.
ونرى ان معاقبة الممرض المتدرب ومن معه من الندماء غير كافي بل لابد ان تمتد المحاسبة والمسائلة الى المسؤول الاول عن القطاع لان ارتفاع منسوب الاستهتار في اغلب المرافق على المستوى الاقليمي وغياب المراقبة ادى الى وقوع تجاوزات واكراهات تستوجب بالضرورة توقيع العقاب الاداري عبر ابعاد المندوب الاقليمي وباقي الاطراف التي ساهمت عن طريق اللامبالاة في تفشي ممارسات غير مقبولة.
![]()
