قضية الحمير التي ولجت مرفقا صحيا خاصا بالنساء  اثارت ضجة واسعة في شبكات التواصل الاجتماعي و السطو على الأدوية بقسم المتسعجلات  اضافت مزيدا من الزيت على النار وشكلت منعطفا حاسما في مسيرة  مندوب الصحة باقليم الخميسات الذي عمر طويلا في المنصب ولم يقدم اية مساهمة في معالجة اكراهات القطاع الصحي الذي يعيش وضعا مازوما وتدنت الخدمات المقدمة للمرتفقين الى مستويات غير مقبولة تحتاج إلى تغيير قطع الغيار وتشحيم العجلات المتوقفة عبر تطهير القطاع العمومي من الموارد البشرية غير المنتجة.

فواقعة تواجد الحمير في مرفق صحي بوالماس وملف السطو على صيدلية المستعجلات بالمستشفى الإقليمي من طرف ممرض متدرب تم اعتقاله وإيداعه سجن تمسنا بعد إحالته على محكمة الاستئناف بالرباط   يمكن ان تكون القطرة التي افاضت الكاس بسبب تداعيات كثيرة يعيشها القطاع الصحي مند سنوات وستعجل برحيل اسماء بعينها اظهرت عدم المقدرة على ادارة قطاع من الاهمية بمكان.

فالملفين يتفاعلان ويأخذان منعرجات ويكشفان عن تضعضع القطاع الذي دخل مرحلة السكتة القلبية ويحتاج الى تدخلات جراحية دقيقة لمعالجة الاشكالات ، فالقضيتين تحولتا إلى قضية رأي عام اقليمي وجهوي ووطني بالنظر إلى تناولهما من طرف عشرات الصحف الوطنية التي ادانت اقتحام الحيوانات للمرفق الصحي الخاص بالنساء في اغنى جماعة ترابية بالاقليم.

مسؤول الصحة بالإقليم حاول التنصل من المسؤولية الادارية في قضية الحمير بإصدار بلاغ يهدد ويتوعد ويرسم تعاملا آخر في التعاطي مع المرافق الصحية على المستوى الإقليمي التي تحتاج إلى مراقبة مشددة لمنع عدم تكرار دخول الحيوانات إلى المراكز الصحية التي تفتقر الى الحراس بحثا عن مخرج .

في ملف السطو على الصيدلية بقسم المستعجلات هناك جهة بالمندوبية تحاول ان تركب على الموجة و تنسب عملية فضح الفاعل لنفسها علما ان الجريمة وقعت في الرابعة صباحا ومن المعلوم انه يمنع على المتدربين التواجد خارج أوقات العمل القانونية وهذا نوع من الاستهتار والفوضى التي يعرفها المرفق الذي تحول إلى ساحة للمتدربين الوافدين من الهلال الأحمر وباقي مدارس التمريض ولا داعي للحديث عن عما يجري ويدور  في الاروقة وطريقة التعامل مع المرضى الذين تحولوا إلى فئران تجارب أمام غياب المؤهلات والرقابة.

فالسرقة وقعت في المستشفى الإقليمي وليس في باقي المراكز الصحية كما تدعي بعض الجهات التي تحاول تعويم النقاش لكنها لم تستطع اعطاء دليل واحد على ما ذهبت اليه وان الشرطة القضائية حضرت بناء على استدعاء الممرضة المداومة التي ابلغت الشرطي المداوم بالمستعجلات والذي اتصل بالشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية التي حضرت وفتحت تحقيقا في الموضوع وهذه العملية تمت بدون علم الادارة خاصة مدير  المرفق مسرح الجريمة  ولا المندوب الإقليمي كما أن كاميرات المراقبة معطلة مند زمان ولم يكن هناك أي تحقيق داخلي كما يزعم مسربو التصريحات الفضفاضة والمضللة للجرائد الورقية بغية استغفال الراي العام الذي ينتظر تفاعلا من الوزارة لتوقيع الجزاء ومحاسبة المتورطين في كلا الملفين.

المعطيات المقدمة لبعض الجرائد الوطنية تخاصم الواقع وتقدم وقائع غير صحيحة لان الممرض المتمرن لم يقم بالسطو بتاتا على أي مرفق صحي آخر كما يحاول موظفو المندوبية الترويج له بالنظر إلى المحضر المنجز من طرف الشرطة القضائية والذي اعترف فبه الفاعل بالمنسوب إليه بناء على الأدلة التي قام المحققون بجمعها من حديقة المستشفى حيث تم استهلاك حبوب الفاليوم بمعية ندماء آخرين وهي بقايا علب الأدوية وقنينة كوكاكولا فارغة والمعتقل على ذمة القضية تصرف بمفرده دون مشاركة احد ولم يتاجر في حبوب الفاليوم  كما يتهمه البعض في محاولة لتحويله إلى تاجر نافذ ومتنفذ ومستهلك لتضخيم الفعل كما جاء في مقالة جريدة ورقية بناء لربما على تصريحات شخص من مصلحته خلط الأوراق وكل ما في الامر ان المتهم حين قام بالسطو على الصيدلية قدم بضعة حبوب للندماء.

وبناء على معلومات دقيقة من جهات مقربة من صناعة القرار بوزارة الصحة فان أيام مندوب الصحة بإقليم الخميسات أضحت معدودة وبناء ايضا على تقارير دقيقة توصل بها وزير الصحة عن الوضعية العامة للقطاع من طرف مسؤولي الاقليم كما ان دخول اطراف سياسية في القضية سيعجل برحيل المندوب واعادة انتشار الموارد البشرية التي اصبحت عالة على المرافق الصحية ولم تعد تقدم اية خدمات مقابل الاجور الشهرية.

Loading

شارك: