عشرات المهرجانات تقام سنويا باقليم الخميسات تحت مسميات متعددة فالشعارات المرافقة تهدف الى تنمية الاقليم وخلق اشعاع و رواج اقتصادي واجتماعي والحفاظ على المكونات الثقافية والتراثية بالمنطقة التي بدات تتلاشى لكن الحقيقة المغيبة تكمن في اختبار ردات فعل الساكنة .
طوال خمسة عقود من تخصيص اغلفة مالية مهمة وتمويل المهرجانات ماذا استفادت المنطقة وماذا تحقق واي تراكمات  من منظور اقتصادي واجتماعي وهل بالفعل ان المهرجانات الموسمية تساهم في الاقلاع الشمولي ام انها مجرد وسيلة من وسائل تبذير المال العام والهاء الشعب وقياس درجة الوعي لدى الساكنة التي تعاني اكراهات متعددة على المستوى الاجتماعي وتعيش الفقر والتهميش والاقصاءوتشارك في التحركات  للمطالبة بالاصلاحات لكن حين تسمع دقات الطبل والمزمار تنسى كل شيئ وتنخرط في النشاط المؤقت و الرقص والفرجة على الشيخات وسرب الخيالة وطلقات البارود.
انطلاقا من عدد الحضور يتم انجاز تقارير مفصلة عن ردات الفعل تجاه عمليات التدجين والتنويم عبر استنفار ابواق الدعاية والموالين والتابعين والمستفيدين من الريع لخلط الاوراق ومحاصرة الاسئلة الجادة والمسؤولة عن جدوى المهرجانات في جماعات ترابية تعاني من غياب ابسط وسائل العيش الكريم نظير الماء الشروب والكهرباء والطرقات وغيرها من الاحتياجات الضامنة للاستقرار والمانع للهجرة نحو المدينة.
لسنا ضد الحفاظ على المكونات الثقافية والحضارية للمنطقة بل لابد من اعادة النظر في المهرجانات التي تصرف عليها الملايين في جماعات ترابية علما ان هناك مطالب سكانية ملحة يجب الاهتمام بها وجعلها من الاولويات نظير المرافق الصحية والطرقات والمدارس ولاباس من اقامة مهرجان او اثنين سنويا تشارك فيه جميع الجماعات الترابية بدل اقامة عشرات المهرجانات والمواسم تستغل سياسيا وانتخابيا دون فائدة تذكر.

 جميل ان نحتفل بالمنجزات العظيمة والقيمة وطنيا وجهويا واقليميا  ونحتفي بالفن والابداع الحقيقي ولكن الاحتفال في ظل الفشل وتعطل التنمية الشمولية في اغلب الجماعات الترابية غير مقبول بالمرة وعلى ممثلي الساكنة في المؤسسات الدستورية  اعادة النظر في هذه الجعجعات الفارغة التي تزيد من تازيم الوضع .


Loading

شارك: