الاستثمار في اقليم الخميسات معطل أو تم تعطيله لأسباب سياسية بالدرجة الأولى بالصراعات والتجادبات والتقاطبات بين البغلمانيين الذين يعرقلون جميع المحاولات مخافة سحب البساط من تحتهم وضياع مستقبل سياسي مشكوك في قيمته مما ساهم إلى حد كبير في فرملة المشاريع الكبرى التي بإمكانها خلق تنمية مستدامة وقادرة على توفير مئات منصاب الشغل بشكل مباشر او غير مباشر دون الحديث عن انتعاش الحركة الاقتصادية,
بمنسابة الذكرة 50 للمسيرة المجيدة قام عامل اقليم الخميسات بمعية الوفد المرافق والذي يتكون من اسطول السيارات ومئات الموظفين في المصالح الخارجية لتدشين مستوصف صحي ومدرسة في دائرة الخميسات والماس وهي مشاريع مهمة لتخليد الذكرى وايضا محاربة الهدر المدرسي وتقديم الإسعافات الأولية للمرضى الذين يموتون بالتقسيط الأليم امام المراكز الاستشفائية الإقليمية التي تعاني بدورها من غياب الاطر الطبية والممرضين الذين يعملون في القطاع الخاص دون تحرك من الجهات الوصية لوضع حد للاستهتار بحياة المرضى.
الاشكال ليس في صرف اعتمادات مالية مهمة على المشاريع الصغيرة بل الفائدة من تلك المشاريع اذا لم تكن تؤدي الغرض من انشائها ، فاذا كان القطاع الصحي يعاني اكراهات متعددة جعلت الخدمات معدومة ومستحيلة في ذات الان لانعدام الموارد البشرية فما القيمة من بناء مستوصف غدا سيتحول بكل تاكيد إلى مربط للحيوانات كمل حصل في مستشفى والماس وما الفائدة من بناء مدرسة اذا لم تتوفر فيها جميع الاحتياجات الأساسية لأسرة التعليم ومنع تدريس مستويات مختلفة في قسم واحد كما يحصل في العديد من المدارس في الجماعات الترابية.
لسنا ضد بناء المدارس والمستوصفات الصحية لتقريب المرافق العمومية من الساكنة لكن الذي نعيب عليه أن تصرف الملايين على مرافق صحية وتظل فارغة او تفرغ في أوقات العمل القانونية ورغم الشكايات والتظلمات المقدمة من الساكنة لا يتم التعامل بحزم مع الأطر الطبية والتمريضية التي تتغيب باستمرار بدون مسائلة ولا محاسبة.
ونعتقد انه حان الوقت للبحث عن الاستثمارات الكبيرة لانشاء قطب صناعي فلاحي ووحدات أنتاجية وتحويلية قادرة على امتصاص أعداد العاطلين عن العمل وبالتالي خلق رواج تجاري بأمكانه ضمان الاستقرار والعيش الكريم.
![]()
