من المطالب الأساسية التي رفعتها حركة z في الاحتجاجات الأخيرة إصلاح التعليم وقطاع الصحة ومحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة وبدل أن يشرح المدير الإقليمي أسباب فشل النظام التعليمي وعدم مقدرته الاستجابة للحاجيات الأساسية ويقدم اقتراحات عملية باعتباره المسؤول عن القطاع راح يسرد صورا عن الخصاص في هذه المجموعة ويعطي دروسا عن مفهوم التنمية المجالية لكنه عجز عن اعطاء تصور عقلاني عبر مقاربات علمية تساهم في الحد من الهدر المدرسي و يجيب طبعا من باب الاستئناس عن خلفيات تراجع المستوى التعليمي ويشرح كيف يمكن تحقيق التغطية الشاملة لجميع المناطق وتوفير الاقسام المجهزة والموارد البشرية لتحقيق التوجهات الملكية.
فالمدير الاقليمي بدل سرد الاحتياجات على مستوى البنيات الأساسية والموارد البشرية اللازمة للخروج من الازمة المتشعبة والمتداخلة والسبل لمواجهة الخصاص راح يعدد بعض الاكراهات الطفيفة التي فشل في معالجتها معتبرا ما تم تحقيقه منجزات مهمة على المستوى الإقليمي وهذا الادعاء مردود عليه لو تمعن مليا في أسباب حضور الملتقى التشاوري.
ولان الراي العام الإقليمي بحاجة إلى دروس في الوطنية والحماس فالمدير الإقليمي زروال تكلف بذلك مشكورا وللمزيد من الشرح والتوضيح الباهت فقد عرج به النقاش إلى الإشارة إلى أن إصلاح التعليم يحتاج إلى تظافر الجهود لتحقيق التنمية المجالية التي تحتاج قطعا الى كفاءات وكوادر مشهود لهم بالوطنية والضمير المهني.
ولان قطاع التعليم مسؤولية جماعية فدعونا نطرح أسئلة على المدير زروال لكي يجيب بكل شفافية وصدق ووطنية كيف تجاوز أزمة التعليم ومحاربة كل إشكال الالتباس في التكليفات والتعيينات في مناصب المسؤولية الإدارية وكيف تعالج ملفات التفرغ وعلى أية معايير وأسس والاستفادة من التنقيلات من الجماعات الترابية و الارياف الى المدن هل هي بناء على الكفاءة المهنية واحترام الاقدمية ام وراء الاكمة ما ورائها ولان الشيئ بالشيئ يذكر دعونا نهمس في اذنيه لماذا المديرية الاقليمية يتحكم فيها ابناء جلدته المستقدمين من اقاليم مختلفة هل اقفر اقليم الخميسات من الكفاءات والاطر المتمكنة…؟.
وليشرح لنا المدير الاقليمي المتشبع بالوطنية الصادقة كيف يعين مديرا في مؤسسة بجماعة ترابية ولم يكمل بعد سنة ويتم نقله الى المدينة تحت يافطة ( التكليف) الملتبس ولا حاجة للحديث عن الصفقات العمومية من بناءات وصباغة وتجهيزات الاقسام و غيرها من الصفقات التي تخصص لها الملايير سنويا دون الحديث عن البرامج الوزارية الفاشلة ومن المسؤول عن التسرب المبكر من الدراسة ولماذا لم يقدم المدير الاقليمي احصائيات معززة بالارقام عن جميع التدخلات في اطار الشفافية والنزاهة وتجدير مفهوم الوطنية.
فتكلفة قطاع التعليم العمومي على المستوى الوطني في ارتفاع كبير لكنه لم يحقق الأهداف المرسومة بسبب بسيط مرتبط في العمق بغياب المراقبة والتتبع وربط المسؤولية بالمحاسبة فحين ينبري المدير الإقليمي للتعليم باقليم الخميسات في إعادة تدوير أسطوانة مشروخة في اللقاء التشاوري المنظم بالعمالة عن الرغبة في تجاوز الأزمة وتحقيق تطلعات الشعب في تعليم منتج وفعال ووضع استراتيجية متماسكة لتجاوز الإكراهات والمعيقات في اطار تسويق الوهم والتنافس في إظهار علو الكعب في تنويم الأخر والالتفاف على المطالب المشروعة أمام السلطة الأعلى في الإقليم حتى يتجنب التقريع.
فهل علينا أن نصدق تلك الادعاءات الفارغة المضمخة بالكلمات القوية والمعبرة عن الإرادة النابعة من القناعات الوطنية في الإصلاح والتغيير أليس ذلك وجه آخر للتنصل من المسؤولية فلو كانت الوطنية حاضرة لتم تطبيق القانون في العديد من الملفات التي تحوم حولها الأسئلة والتي تخص بناء المدارس والصباغة والتجهيز دون الحديث عن مخلفات الهدم ومن يستفيد منها ناهيك عن حرمان مدارس في العالم القروي من ابسط التجهيزات الأساسية من كراسي وطاولات وبناء دور سكنية لاسرة التعليم ومرافق صحية ونقل مدرسي، وهذه الاحصائيات تم القفز عليها مخافة السقوط في فخ العجز ، فلو كان الدفع صحيحا لما وصل الأمر إلى خروج الشباب والفئات الغيورة على الوطن الى الشارع للمطالبة بإسقاط الفساد ومحاكمة المفسدين.
في سياق اخر استطاع المدير الاقليمي للتعليم الذي عمر في المنصب طويلا وقريبا سيكمل 14 سنة فوق الكرسي استنفار المندسين في الاعلام ليقوموا بالبرنقة والتلميع وتسويق المغالطات للراي العام بتوصيل الرسالة المخرومة ( ليقال عظيم الشان مقصود) على حد قول عمنا المتنبي، ان حجب الشمس بالغربال لا يمكن ان تخفي الحقيقة التي تؤكد بالجزم والقطع ان الملايير التي صرفت على قطاع التعليم باقليم الخميسات يجب ان تفتح فيها تحقيقات معمقة لترتيب الجزاءات لان الامر يتعلق باموال الشعب.
![]()
