الكلمة التي القاها مندوب الصحة باقليم الخميسات اثناء الورشات المبرمجة في اطار اللقاء التشاوري بعمالة الخميسات يمكن اعتبارها مجرد صرخة في واد سحيق لانها لا تسعف اطلاقا في تكوين فكرة عما يريد ايصاله تنويرا واقناعا للراي العام فالكلمة التي حاول بها مقاربة الوضع الصحي والاحتياجات الاساسية للنهوض بالصحة العلاجية مشتتة وقاصرة ومعيبة وفشل من جميع النواحي في تقديم تشخيص دقيق لما يجب فعله لمعالجة الاختلالات الادارية وضعف الخدمات الصحية.
فالمندوب/ الطبيب ظل يسبح في مواضيع متعددة بلغة متنطعة لا تسعف اطلاقا في فهم مكامن القوة والضعف في القطاع الصحي على المستوى الاقليمي وظل يلقي معطيات غير دقيقة عن الشراكات الفضفاضة والتدخلات الارتجالية في مجموعة من الجماعات الترابية التي لا تزال تعاني من غياب التطبيب والصحة بصفة عامة لذلك يشد المرضى الرحال الى المستشفى الاقليمي الذي بدوره يتخلص منهم الى مستشفيات العاصمة.
المستشفى الاقليمي وباقي المرافق الصحية على المستوى الاقليمي لم تعد تقدم اية خدمات للمرضى الا اذا كان كتابة الوصفات الطبية يعتبر تدخلا طبيا فذلك امر اخر ، ثم ان اشكالية غياب الصحة بالاقليم يعود بطبيعة الحال الى الإدارة المشرفة الغائبة جملة وتفصيلا عن مراقبة وتتبع الموارد البشرية التي تشتغل في اوقات العمل في المصحات والعيادات الخاصة دون خوف من المحاسبة وتوقيع الجزاء وبفعل غياب المراقبة الصارمة تحول المرفق الى سوق مفتوح للسماسرة الذين يوجهون المرضى الى عيادات خاصة.
ورغم تجهيز المرافق بالصحية بالتجهيزات الطبية المتطورة فان تشغيل تلك المعدات يحتاج إلى تقنيين متخصصين اضافة الى طاقم تمريض خريج المعاهد العمومية وليس الى تلاميذ المدارسة الخاصة وطابور الهلال الاحمر الذين يمارسون مهنة التمريض بدون رخصة والغريب في الامر انه في معرض جوابه عن غياب الاطر الطبية في المستوصفات الصحية في الجماعات الترابية اكد المندوب انه على استعداد لتوفير الاطباء وهو رد غريب لسبب بسيط ان المستشفى الاقليمي يعيش خصاصا فادحا في الاطر الطبية فمن اين سياتي خرماز بقطع الغيار .
مندوب الصحة في كلمته ظهر انه غير مسلح بالمعلومات الدقيقة عن الوضع الصحي الكارثي بالمنطقة والذي دخل عرفة الانعاش مند سنوات يكفي اطلالة صغيرة على المستشفى الاقليمي لتظهر الحقيقة التي يتم التستر عليها بل القفز عليها بالكلام المبتسر.
ومن الاسئلة التي طاردت مندوب الصحة تلك التي القاها احد الحاضرين اذ بادره بالقول عليه اغلاق المستشفى لانه لا يقدم اية خدمات واغلب الاطباء يتغيبون باستمرار باستثناء بعض الاطباء ذوي الضمير المهني اما ما يخص الاليات التي قدمتها وزارة الصحة تم تجميعها في مخازن وهذا سيؤدي بها الاهتراء والصدا والتلف علما ان قسم الجراحة غير مشغل، اما اطباء الاختصاص( الراس والحنجرة والانف والعظام …) في غياب مستمر وتواجدهم في المصحات بشكل علني اما بخصوص مناصب الشغل( 60) منصبا فقد تم توظيف المقربين والمقربات منهم صاحب الجريدة الوهيمة ( الدودة الجديدة) ناهيك عن اسماء اخرى لها علاقات عائلية مع موظفين بالمستشفى وفعاليات اخرى وفي سياق اخر اشار بعض الحضور الى تعامل المندوب مع جمعية بسلا دون سواها مند 8 سنوات اي تاريخ التحاقه بالاقليم مما يثير اكثر من سؤال.
![]()
