تدبير حظيرة السيارات بعمالة الخميسات وغيره من التدخلات يعرف تداعيات و إكراهات عدة لغياب التنظيم المنضبط لأسطول المركبات التي تستعمل لقضاء الأغراض الخاصة وغالبا خارج أوقات العمل مما يساهم طبعا في ارتفاع فاتورة تدبير المرفق كما تغيب الشفافية والترشيد في الاستغلال و الاستخدام القانوني لحظيرة السيارات وغيرها من العمليات المرافقة.
ومن المعلوم أيضا أن تدبير مراب العمالة لا يقتصر فقط على المركبات وأعمال الصيانة والإصلاح بل يمتد إلى شراء البنزين وقطع الغيار والتشحيم واقتناء لباس الأعوان وتنظيم النجارين والكهربائيين والسائقين والحدادين والبستانيين وعاملات النظافة والحراس الليليين… فالمسؤول عن المرأب كما نعلم أيضا يتصرف في الطلبيات والصفقات العمومية عبر التعاقدات مع المقاولين لتوريد الأجهزة المكتبية واقتناء الحواسيب والكراسي والمكيفات الهوائية وشراء قطع الغيار والإطارات المطاطية والمصابيح الكهربائية والإشراف على إصلاح المركبات( سيارات وشاحنات وكاسحات وسيارات اسعاف…) وصباغة المكاتب واقتناء الحلويات والمشروبات في المناسبات وهي تدخلات تكلف سنويا الملايين وتحتاج قطعا إلى تقارير مفصلة عن كيفية تدبير أموال دافعي الضرائب رفعا لكل لبس.
وتشير اغلب الأخبار أن مدير ديوان عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي يشرف بدون سند قانوني على تدبير وتسيير مراب العمالة الذي يحتاج قطعا الى خبرة وتجربة ، واذا صح هذا الخبر فانه يعتبر مسا بمهمة تخص الكاتب العام للعمالة الذي لا نعتقد انه لا يفهم في عمليات توزيع الاختصاصات في بنية الإدارة الترابية إلا إذا تخلى شخصيا عن ممارسة حق إداري مشروع فهذا أمر أخر، لكن الأكيد أن إسناد مسؤولية تدبير مرفق من الأهمية بمكان إلى مدير الديوان أوغيره يعتبر عملية إدارية لا تستقيم مع الرغبة في الإصلاح والتغيير ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتقليل الهدر والإنفاق المبالغ فيه للمال العام.
فالأكيد ان المشرف على مراب العمالة يشاهد يوميا كيف تستغل المركبات التي تحمل (إم روج) لقضاء الأغراض الشخصية خارج أوقات العمل القانونية بل اصبحت سيارات خاصة تستغل في العطل الاسبوعية بشكل فاضح لغياب المراقبة والضبط الاداري.
ورغم إصدار دورية للحكومة تضم مجموعة من التدابير و الإجراءات للحد من استغلال مركبات الشعب بدون مهمات إدارية واضحة والحد من النفقات الخاصة بالتوريدات واقتناء السيارات و التجهيزات ولوازم المكتب وباقي المقتنيات غير اللازمة حفاظا على المال العام لتخفيف المصاريف التي تكلف ميزانية مهمة سنويا لكن في اقليم الخميسات فان الامر مختلف تماما والدورية الوزارية بدون قيمة .
فهل سيعمل العامل عبد اللطيف النحلي على مراجعة مسؤولية تسيير وتدبير مراب السيارات وتكليف موظفين ذوي الخبرة والتجربة والكفاءة المهنية مع تحديد مجال التدخلات والمقدرة على تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء … سؤال طبعا ستجيب عنه الايام القادمة
![]()
