ثلاثة أسابيع كانت كافية لرجالات الشرطة الذين تقاطروا على عاصمة زمور بعد ارتفاع منسوب الجريمة وتراخي القبضة الأمنية او قلة الموارد البشرية مما حول بعض الأحياء إلى بؤر حقيقية للجريمة وتفريخها ناهيك عن العصابات المدججة بالأسلحة البيضاء والتي تعمل على اعتراض سبيل المارة وسلب ممتلكاتهم وتكسير السيارات.
الحملات التمشيطية التي قام بها فريق متكامل بقيادة محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة أدت إلى اعتقال مئات المطلوبين للعدالة في ملفات متعددة ناهيك عن تجفيف منابع الجريمة عبر ملاحقة المجرمين واعتقالهم من المنازل بعرض صور المطلوبين على الساكنة التي تعاونت بشكل كبير مع رجالات الشرطة في اغلب الأحياء بل امتد الأمر إلى الجماعات الترابية المتاخمة لمدينة الخميسات خاصة جماعات علال المصدر ومجمع الطلبة وسيدي الغندور… هذه العمليات المحكمة والمضبوطة مكنت أيضا من اعتقال عشرات الفارين والذين وجدوا في الجماعات الترابية ملاذا آمنا واعتقدوا أن يد العدالة لن تطالهم.
وفي نفس السياق تمت مداهمة أوكار الدعارة وتجار الممنوعات خاصة تجار حبوب الهلوسة والمخدرات ومروجي الخمور المصنعة محليا والمهربة من الشمال كما تم نشر سيارات الشرطة أمام المؤسسات التعليمية لتطهير المحيط من المنحرفين مما جعل العائلات تتنفس الصعداء وبدا يقل عدد الأمهات والآباء الذين يرابطون أمام المدارس لحماية الأطفال من الاعتداءات والتحرش الجنسي.
ويبقى السؤال المشروع والاهم من العملية برمتها والذي يتبادر إلى الدهن ومحل نقاش أكيد من طرف فعاليات المجتمع المدني و الرأي العام المحلي والإقليمي عموما وبحدة هل ستبقى الفعالية والنجاعة واليقظة الأمنية مستمرة في الزمان والمكان لان الخوف كل الخوف أن تكون الحملة التمشيطية مجرد سحابة عابرة ويعود الوضع إلى سابق عهده. وهنا لابد من إعادة ترتيب البيت الداخلي للمنطقة الأمنية وإجراء تغييرات عميقة على مناصب المسؤولية وضخ دماء جديدة قادرة على التعاطي بشكل فعال ومنتج مع الملف الأمني بالمنطقة.
على إي شكرا للدين جعلوا من حرية التجول في النهار والليل أمرا ممكننا في مدينة تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والانحراف، شكرا للذين يشتغلون بهمة وحماس وضمير مهني يقظ ووطنية عالية بعدما فقد السكان لعدة سنوات الهدوء واصبح الخوف يلازمهم… شكرا والف شكر.
![]()
