سيارات الشعب تكلف سنويا ميزانيات خيالية بسبب الاستعمال غير المسؤول من طرف الموظفين في مؤسسات الشعب وكذا اعضاء الجماعات الترابية الذين حولوا المركبات الى سيارات خاصة تستغل بدون سند قانوني خارج اوقات العمل وبدون تكليف بمهمة من الرؤساء المباشرين بل نجدها مركونة امام ابواب المنازل والحمامات والاسواق وصلونات الحلاقة والمدارس الخصوصية.
ورغم التكلفة الباهظة لاستغلال واستعمال سيارات الشعب لقضاء المصالح الخاصة فاننا نستغرب من صمت السلطات الاقليمية في اقليم الخميسات على هذه الظاهرة المستشريىة والمكتسحة والتي تعد عنوانا بارزا على التبذير العشوائي لاموال الشعب رغم ان مسؤولية ضبط اسطول السيارات التي تجوب الطرقات ايام العطل الاسبوعية وخارج اوقات العمل القانونية وبدون مهمة ادارية من اختصاص العامل,
ما المانع من اصدار عامل الاقليم دورية واضحة ومحددة لمنع الاستغلال المفرط للمركبات التي تحتاج الى ميزانية سنوية قادرة على بناء طرقات ومرافق صحية في الجماعات الترابية التي تعاني من شح المصادر المالية.
ان استمرار استغلال سيارات الشعب بدون مبرر اداري مرتكز وامام مراى ومسع السلطات الاقليمية يعد في الحقيقة اساءة لدورها في حماية اموال الشعب من التبذير والاستغلال المفرط كما انه امر غير مقبول بتاتا لانه يسيئ الى المؤسسة العاملية التي من المفروض ان تحارب هذه الظاهرة المفتشية والمستشرية في اغلب الادارات العمومية والجماعات الترابية التي تستهلك ولا تنتج سوى الاكراهات والمشاكل الاجتماعية المتفاقمة.
ونرى انه حان الوقت ليتدخل العامل وبقوة لاصدار قرار غير مكلف لمحاربة ظاهرة استغلال سيارات الشعب في قضاء المصالح الخاصة ترشيدا للنفقات والهدر المالي القوي الذي يكلف ميزانية مهمة سنويا.
![]()
