في خرجة إعلامية  عبر قناة خاصة عاد عبد الله البقالي ليلقي مزيدا من البنزين على النار المشتعلة في الحقل الاعلامي الذي يغلي من شدة التنافر والتنابز وتبادل التهم مباشرة بعد نشر شريط فيديو يصور لحظات خطيرة من نسج المؤامرة لما يسمى بلجنة الاخلاقيات لتقديم حميد المهداوي عاريا امام الجلاد بل كشف الفيديو أن اللجنة المعلومة تحتاج الى دروس عميقة في الاخلاق.

عبد الله البقالي رئيس لجنة البطاقة المهنية احتاج الى كثير من الوقت والتفكير وقراءة التداعيات لتقديم رايه الشخصي في القضية/ الفضيحة  التي هزت اركان المجلس الوطني للصحافة وعرت عن طبيعة المسؤولين الذين ائتمنوا على مصالح قبيلة الصحافيين والكلام النابي الذي صدر في حق هيئة الدفاع وكذا طريقة استغلال رجالات القضاء لتحقيق المارب الضيقة وكيف يتم التعاطي مع ملفات الصحافيين الذين ارتكبوا اخطاء أثناء مزاولة المهنة.

البقالي في قناته برأ ذمته من المسؤولية الاخلاقية وكشف عن معطيات دقيقة حول ملف المهداوي والحسابات الضيقة التي كانت حاضرة اثناء التداول في حق من حقوقه المشروعة وذهب ابعد من ذلك حين كشف ان الملف الذي تقدم به المهداوي للحصول على بطاقة الصحافة مستوفي لجميع الشروط وقام بالتاشير عليه اسوة بباقي الملفات المعروضة على المؤسسة التي ارتاى بعض الاعضاء فيها انه لا يستحق، والاستحقاق طبعا مبني على الولاءات والتبعية للمجلس المعين والظلم والسحق والمحو والاذلال.

البقالي تكلم أخيرا حين أصبحت الفضحية قضية راي عام وطني ودولي وفتحت نقاشا معمقا قانوني وأخلاقي وإداري واجتماعي وقدم رواية أخرى مخالفة لكنها تسمي الأشياء بمسمياتها و تجيب بصراحة البقالي الصحافي المعهودة والواثقة على الكثير من الأسئلة المحيطة بالسقطة المدوية للجنة الأخلاقيات التي قاطعها لأنه شك في طريقة تدبير الملف الذي يستهدف المهداوي والمبنى على خلفيات غير سليمة وحتى الشكاية المقدمة لا ترقى إلى المتابعة التأديبية .

واعتبر البقالي ان اللجنة المؤقتة في معالجتها للملفات خاصة ملف المهداوي تعاني من خلل في تدبير المرحلة التي تحتاج الى تجاوز الحزازات والاحتكام الى القانون المنظم والحامي لمهنة المتاعب من جميع الاختراقات والاستهداف السياسي والمالي الذي يحاول التحكم في المشهد الاعلامي وتحريكه وفق تصورات تخدم في العمق لوبيات الفساد.

البقالي تبرا من اللجنة المؤقتة المنتهية الصلاحية التي تحاول اغتيال المهداوي رمزيا بل التضييق على حرية التعبير انطلاقا من الشكايات التي عرضت على اللجنة للنيل من المهداوي وتكميم فمه ليسهل تقديمه بالقانون الجنائي وليس بالقانون الصحفي الخالي من العقوبة السالبة للحرية ، لكن هناك سؤال بسيط يجب طرحه لنفترض ان المهداوي لم يقم بنشر الشريط فهل سيتكلم البقالي ويقول الحقيقة للتاريخ  ام سيسكت عن الكلام المباح..؟.

ومن المفيد التاكيد على ان البقالي احجم عن الخوض في باقي الملفات التي تم العسف فيها على صحافيين اخرين بسبب شكايات كيدية ولربما راى في ملف المهداوي جريمة مكتملة الاركان وخرقا تنظيما وقانونيا واجحافا وتعديا يستوجب رد الاعتبار وليرتاح ايضا من وخز الضمير.

على العموم نجح البقالي في تقديم وجهة نظر ثالثة تنسجم طبعا مع موقف حميد المهداوي الذي تعرض للعسف والتضييق والحرمان من ابسط حقوقه القانونية في مواجهة رموز الدولة بسبب طريقة معالجته لملفات الفساد وكشف معطيات دقيقة حول طريقة تدبير اموال الشعب.

Loading

شارك: