لثالث مرة ينسحب المقاول من صفقة بناء مقر جماعة حودران اقليم الخميسات بعد الدراسة وتوفير غلاف مالي يقترب من 160 مليون سنتيم ، انسحابات المقاولين تطرح العديد من الاسئلة عن الاسباب الكامنة وراء تخلي المقاولين عن مبلغ الضمانة وعن الصفقة برمتها.

فالمقاول الاول الذي شارك في الصفقة وفاز بها لم يستمر طويلا وانسحب في هدوء وكذلك فعل المقاول الثاني الذي فضل الابتعاد قبل التورط في صفقة تلوح منها ملامح الخسارة ونفس الاحساس دفع المقاول الثالث الذي له علاقة قرابة ببغلماني من دائرة الخميسات والماس الى فسخ العقد بارسال مفوض قضائي.

هروب المقاولين من صفقة بناء مقر جماعة حودران يطرح كما اسلفنا العديد من الاسئلة التي تحتاج الى التوضيح وتنوير الراي العام المحلي والاقليمي لان الامر يتعلق ببناء مقر مؤسسة دستورية من المفروض طبعا تقديم جميع اشكال الدعم والمساندة والتسهيلات للمقاولة النائلة لتسريع عمليات البناء لان المقر الحالي لا يصلح بتاتا لادارة مصالح المواطنين ولا يوفر الجو الملائم للموظفين لان اغلب المكاتب تعاني من التشققات وشانها التقطير اثناء التساقطات المطرية ناهيك عن رائحة الرطوبة والعفن لقلة التهوية.

الرئيس مصطفى الموكول وكذا المجلس المسير طبعا لديه اجوبة شافية عن اسباب (هروب) المقاولين والسماح في مبلغ الضمانة لان الامر يتعلق بثلاث مقاولين وليس مقاول اعزل لان عدم تنوير الراي العام سيؤدي الى تناسل الشائعات واتهام جهات معينة اتهامات مغرضة لان مشروع بناء مقر للجماعة بمواصفات معمارية متقدمة سيحفز على العمل والانتاجية.

المسالة تتعدى مزاج مقاول رفض صفقة مغرية فيها هامش من الربح  فالانسحابات المتتالية تشير الا ان ثمة امور غير مستقيمة في الجماعة الترابية والصفقة تحتاج طبعا الى اعادة طرحها في  منصة الصفقات العمومية  تحقيقا للتنافس الشريف على المال العام بعد اجراء تعديلات على البنود التي تدفع المقاولين الى الهرب,

Loading

شارك: