تتواصل حالة من الترقب والاستياء داخل مفوضية الأمن بمدينة تيفلت اقليم الخميسات، حيث يطالب الراي العام الاقليمي وبعض  منتسبي الجهاز بضرورة تعميق الأبحاث وفتح تحقيق شامل وشفاف في الملف الذي بات حديث الساعة داخل المؤسسة الأمنية وخارجها لما له من حساسية. ويأتي المطلب  الملح والمستعجل في ظل اتهامات وصفت بالخطيرة تلاحق عميدا أمنيا يشغل منصبا حساسا، استنادا إلى أدلة رقمية قوية قدمتها شرطية تعمل تحت إمرته إلى مسؤوليها المباشرين وعلى المستويات المركزية بالمديرية العامة للامن الوطني.

تعود فصول القضية التي استاثرت باهتمام الصحافة الحقيقية، إلى شكاية  تقدمت بها  شرطية تعمل بالمفوضية الامنية بمدينة  تيفلت، تتهم فيها المسؤول الأمني بالتحرش الجنسي ومحاولة استدراجها مستغلا سلطته الوظيفية. وقد عززت المعنية شكايتها بأدلة رقمية تتضمن محتويات إباحية، يزعم أنها أرسلت إليها من قبل العميد المذكور.

وما زاد من حدة الاحتقان تكرار الاتهامات في حق المسؤول ذاته  اذ  تشير المصادر  أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها شبهات تتعلق باستغلال النفوذ والتحرش بزميلات له في العمل، مما دفع المصالح الإدارية المركزية إلى التدخل  لفتح بحث إداري وقضائي في الموضوع.

وفي ظل التطورات المتسارعة تترقب الأوساط الأمنية بتيفلت حلول لجنة تفتيش مركزية رفيعة المستوى إلى مقر المفوضية لإجراء تحريات دقيقة وفك طلاسم القضية التي هزت الرأي العام المحلي ومست بهيبة المؤسسة الامنية التي من المفروض حماية امن وسلامة المواطنين.

وعلى الرغم من خطورة المعطيات المتوفرة، يدور حديث قوي في الشارع عن وجود محاولات داخلية  يسعى من خلالها البعض إلى إغلاق الملف أو الالتفاف عليه قبل وصوله إلى أروقة التحقيق المركزية. وتأتي المحاولات لتصطدم بصرامة الإدارة العامة للأمن الوطني، المعروفة بالتعامل الحازم والصارم  في معالجة ملفات التحرش واستغلال النفوذ، التي تعتبرها خطا أحمرا لا يمكن التهاون فيه، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية العنصر النسوي داخل المؤسسة وضمان بيئة عمل مهنية تكرس قيم النزاهة والاستحقاق.

Loading

شارك: