في مدينة الخميسات، لم يعد الرصيف فضاء مخصصا للمارة، أصبح في بعض الحالات ضحية للبناء العشوائي والاستيلاء غير القانوني من طرف هؤلاء الذي يدورون في فلك السلطات ويساهم في ذلك صمت يثير الاستغراب من الجهات المكلفة بالسهر على احترام القانون وكيف يتسامحون ليس مع الاحتلال بل مع البناء فوق الرصيف بالاسمنت المسلح والخرسانة.
الاعتداء على الرصيف من طرف شخص يستغل ميزانا عموميا خاصا قرب السوق الاسبوعي ليس مجرد مخالفة عمرانية عابرة انه اعتداء على حق المواطنين في التنقل الآمن والسلس، وإشارة مقلقة إلى ضعف المراقبة أو تأخر التدخل. فحين يمتد البناء إلى الملك العام دون تدخلات حقيقية فأين دور السلطات…؟ وأين هي لجان المراقبة التي يفترض أن تتدخل قبل أن يتحول الأمر إلى واقع يصعب تصحيحه ولماذ يغض الجميع الطرف فل هذا اعلان عن تشجيع البناء غير القانوني…؟
المواطن البسيط مطالب باحترام القانون في أدق التفاصيل، لكن القانون نفسه يفقد هيبته عندما تبدو بعض المخالفات وكأنها تمر دون مساءلة مما يخلق شعورا بعدم المساواة ويقوض الثقة في المؤسسات. إن حماية الأرصفة واجب قانوني وحضاري. فالمدينة التي تفقد أرصفتها تفقد جزءا من احترامها لساكنتها، وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتطاول على الملك العام.
وينتظر سكان الخميسات تحركا حازما من السلطات المختصة، سواء لتوضيح الوضع القانوني للبناء أو لاتخاذ الإجراءات اللازمة لانها توجود مخالفة. فاحترام القانون لا يكون بالشعارات، وإنما بتطبيقه على الجميع دون استثناء.
سلطات الخميسات لا تحتاج إلى مزيد من الصمت عليها ان تبادر إلى حماية الملك العام قبل أن يصبح التعدي عليه أمرا عاديا لا يثير سوى الاستياء وقد يتحول الامر الى اساس للتطاول على المشترك الجماعي .
![]()
