تتجه أنظار العالم نحو ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث يترقب عشاق كرة القدم المواجهة التاريخية التي ستجمع بين المنتخبين الأرجنتيني والإسباني في نهائي كأس العالم يوم الأحد المقبل. وتعد هذه المشاركة هي السابعة للأرجنتين في المباراة النهائية، حيث يطمح رفاق القائد ليونيل ميسي إلى إضافة النجمة الرابعة لقميص “راقصي التانغو” والدفاع عن اللقب الذي حققوه في قطر 2022.

وتختزل مسيرة الأرجنتين في المونديال على مدار قرن من الزمان مزيجا من الانتصارات الدرامية والانكسارات القاسية. بدأت الحكاية في النسخة الأولى عام 1930 بأوروغواي، حينما خاض المنتخب الأرجنتيني أول نهائي في تاريخ البطولة، ورغم تقدمه المبكر بأهداف كارلوس بيوسيل وجييرمو ستابيلي، إلا أن أصحاب الأرض حسموا اللقب لصالحهم بنتيجة 4-2. وبعد غياب طويل عن منصات التتويج، جاءت لحظة الانفجار الكروي في نسخة عام 1978 على أرض الأرجنتين، حيث قاد المدرب سيزار لويس مينوتي الفريق لتحقيق لقبه الأول بعد فوز تاريخي على هولندا بنتيجة 3-1 في الأشواط الإضافية، بفضل ثنائية ماريو كيمبس وهدف دانييل بيرتوني.

واستمر التوهج الأرجنتيني في نسخة عام 1986 بالمكسيك، حينما برز الأسطورة دييغو مارادونا ليقود بلاده للقبها الثاني بعد مباراة مثيرة ضد ألمانيا الغربية انتهت بنتيجة 3-2، بأهداف خورخي براون وخورخي فالدانو وخورخي بوروتشاغا. وفي حقبة التسعينيات، بدأت سلسلة من المواجهات الملحمية ضد المنتخب الألماني؛ ففي نسخة 1990 بإيطاليا، وبعد مسيرة تصاعدية أطاحت بمنتخبات قوية كالبرازيل وإيطاليا، خسرت الأرجنتين اللقب بركلة جزاء متأخرة لألمانيا. وتكرر السيناريو ذاته في نهائي 2014 بالبرازيل، حيث خسر فريق أليخاندرو سابيلا اللقب في الشوط الإضافي الثاني بهدف ماريو غوتزه الوحيد.

أما الملحمة الأبرز في العصر الحديث، فكانت في نهائي قطر 2022، الذي يعتبره الكثيرون أعظم نهائي في تاريخ كرة القدم، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3 أمام فرنسا، ليتألق ليونيل ميسي ورفاقه في ركلات الترجيح ويحصدوا النجمة الثالثة بفضل براعة الحارس إيميليانو مارتينيز. واليوم، يعود “البرغوث” ليونيل ميسي ليقود منتخبه في تحد جديد أمام المنتخب الإسباني، الذي يسعى بدوره لكتابة فصل جديد ومثير في سجلات التاريخ، في مباراة ستحدد هوية بطل العالم الجديد.

Loading

شارك: