أثارت مباراة نصف نهائي كأس العالم التي انتهت بفوز الأرجنتين على إنكلترا بنتيجة 2-1 حالة من الجدل بعد أن عمد لاعبون أرجنتينيون إلى رفع لافتة كتب عليها “جزر مالفيناس أرجنتينية” فور انتهاء المباراة، في إشارة إلى النزاع التاريخي على سيادة هذه الجزر التي شهدت صراعا مسلحا عام 1982. ووضع اللاعب جيوفاني لو سيلسو اللافتة على أرضية ملعب أتلانتا في خطوة اعتبرت مخالفة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التي تمنع إقحام الشعارات السياسية في المنافسات الرسمية.

وفي سياق متصل، سعى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى تطويق الموقف، مؤكدا في تصريحات لإذاعة “ميتري” على ضرورة الفصل بين الرياضة والسياسة، معتبرا أن استعادة الجزر يجب أن تتم عبر مسارات دبلوماسية ذكية وليس عبر شعارات وطنية، مشيرا إلى أن بلاده تعمل من خلال الأمم المتحدة لإلزام الجانب البريطاني بالتفاوض. وتطالب الأرجنتين بسيادتها على الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي منذ الاحتلال البريطاني عام 1833،  القضية التي بلغت ذروتها في حرب عام 1982 التي أسفرت عن مئات الضحايا من الطرفين.

ولا يزال النزاع يلقي بظلاله على المواجهات الكروية بين المنتخبين، حيث يستحضر الأرجنتينيون دائما ذكريات عام 1986 ومباراة دييغو مارادونا الشهيرة كنوع من الثأر الرمزي، وهو ما انعكس أيضا في النشيد غير الرسمي للمشجعين الأرجنتينيين في مونديال 2026 الذي يحمل عنوان “النجمة الرابعة”، حيث تضمن النشيد إشارات مباشرة للأرخبيل واللقب العالمي، وهو ما ردده الجمهور بحماس شديد بعد الإطاحة بمنتخب الأسود الثلاثة.

Loading

شارك: