أثارت تقارير صحفية إيطالية موجة من الجدل داخل تونس بعد أن زعمت تعرض الرئيس قيس سعيد لأزمة صحية طارئة، في وقت تلتزم فيه المؤسسات الرسمية التونسية بالصمت التام تجاه الأخبار. ونشرت صحيفة إيل فوليو مقالا للصحفي لوكا جامبارديلا ادعى فيه إصابة الرئيس سعيد بأزمة قلبية استدعت نقله للمستشفى العسكري لإجراء عملية جراحية عاجلة، وسط تكتم شديد تحيط به السلطات التونسية الواقعة.

تأتي المزاعم لتجدد حالة الترقب التي سبق أن أثارتها الصحيفة ذاتها في أيار من العام الماضي، حين تحدثت آنذاك عن مشاورات في أوساط صناع القرار بإيطاليا للبحث عن بديل للرئيس التونسي، مشيرة في سياقها إلى رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي مرشح محتمل. وعلى الرغم من أن الغريبي نفى حينها أي نية لديه للترشح، إلا أنه عاد مؤخرا للتأكيد على أن الترشح لرئاسة الجمهورية حق دستوري مكفول لكل مواطن تونسي استوفى الشروط القانونية، وأن صندوق الاقتراع الفيصل الوحيد في الأمر.

وقد استدعى غياب المعلومة الرسمية ردود فعل سياسية متنوعة، حيث انتقد النائب السابق مجدي الكرباعي اعتماد التونسيين على المصادر الأجنبية لمعرفة أخبار تتعلق باستقرار الدولة، معتبرا أن صحة رئيس الجمهورية في هذه الظروف ليست شأنا شخصيا، وأن سياسة التكتم تساهم في انتشار الإشاعات وتعزز المخاوف من الفراغ. ومن جهة أخرى، رأى وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام أن جوهر القضية يتجاوز الحالة الصحية للرئيس ليتمحور حول ضرورة استعادة تونس لتوازن مؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي يرى أنها تضررت بفعل النهج السياسي الحالي.

وفي مقابل الجدالات، يشار إلى أن الرئيس قيس سعيد سبق أن انتقد بشكل ضمني المحاولات الإعلامية الخارجية التي تتناول الشأن التونسي، مؤكدا أن الدولة لا تدار عبر التدوينات والصفحات التي وصفها بالمشبوهة والتي تتعمد الترويج للأكاذيب. وبينما تستمر التساؤلات، يظل غياب أي تأكيد أو نفي رسمي من الجانب التونسي سيد الموقف، مما يترك الساحة العامة مفتوحة أمام التحليلات والتكهنات المختلفة حول تداعيات الخبر على المشهد السياسي الداخلي.

Loading

شارك: