دخل نادي مانشستر سيتي في مفاوضات مباشرة مع نادي ليل الفرنسي للتعاقد مع النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاما، في خطوة تعكس التنافس المحموم بين أندية النخبة الأوروبية للحصول على المواهب الصاعدة. ويتمسك رئيس نادي ليل أوليفيي ليتانغ بموقف حازم منذ أسابيع، مطالبا بمبلغ يتراوح بين 80 و100 مليون يورو، مع استبعاد تام لأي صيغ بديلة كالاعارة أو ادراج بنود متغيرة في العقد، ما يؤكد رغبة النادي الفرنسي في تعزيز مكانته كأحد أبرز مراكز تصدير المواهب في أوروبا وقدرته على فرض أسعار قياسية للاعبيه. وتتوافق التقارير الإعلامية الدولية، بما فيها ما أوردته شبكة بي بي سي، مع المطالب المالية التي تعادل تقريبا 69 إلى 86 مليون جنيه إسترليني، مما يشير إلى استقرار السوق حول التقديرات المرتفعة، وهو ما لمسه أيضا نادي أرسنال عند استفساره عن إمكانية ضم اللاعب، حيث أبلغ بأن الحد الأدنى للصفقة لن يقل عن 100 مليون يورو. ويعزى الارتفاع المتسارع في القيمة السوقية لبوعدي إلى تألقه اللافت خلال منافسات كأس العالم 2026، حيث ارتفع تقييمه من 50 مليون يورو قبل البطولة إلى ما بين 70 و100 مليون يورو في غضون ثلاثة أشهر فقط، وذلك بفضل مشاركته الأساسية في أربع مباريات مع المنتخب المغربي ومستوياته المميزة في الجولات الأخيرة من الدوري الفرنسي. ويدرك ليتانغ أن رحيل اللاعب بات أمرا محتوما هذا الصيف، لكنه يصر على تحقيق أقصى عائد مالي ممكن لخدمة خزينة النادي وتوجيه رسالة واضحة حول قوة أكاديمية ليل في انتاج النجوم. وقد أثارت الأرقام جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى استحقاق لاعب شاب لم يتجاوز الـ 18 عاما لمثل المبالغ الطائلة، غير أن سوق الانتقالات الحالي يشهد تضخما غير مسبوق في أسعار المواهب الشابة، مما يضع صفقة بوعدي في قلب اختبار حقيقي لسياسات الاستثمار التي تعتمدها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

Loading

شارك: