أفرز استطلاع حديث أجراه مركز استطلاعات كلية الحقوق بجامعة ماركيت عن تحولات لافتة في خارطة السباق الديمقراطي نحو منصب حاكم ولاية ويسكونسن، متزامنا مع حالة واسعة من الضبابية الانتخابية تمثلت في إحجام نحو نصف الناخبين الديمقراطيين عن حسم خياراتهم قبل أسابيع معدودة من موعد الاقتراع. وأوضحت البيانات الميدانية تصدر المشرعة الولائية والاشتراكية الديمقراطية فرانشيسكا هونغ بنسبة تأييد بلغت ستة وعشرين بالمائة، متقدمة على منافسيها رغم دخول السباق مرحلة حرجة تتسم بارتفاع نسبة المترددين التي لامست ثمانية وأربعين بالمائة،ما يعكس سيولة سياسية تجعل الأسابيع الأخيرة حاسمة في توجيه بوصلة الناخبين.
وفي قراءة متأنية للمشهد الديمقراطي، وحل نائب الحاكم السابق مانديلا بارنز في المرتبة الثانية بفارق ملحوظ، بينما حضرت مؤشرات الدعم المتبادل وتأثير انسحاب بعض الشخصيات مثل نائبة الحاكم سارة رودريغيز في إعادة توزيع طفيفة للأصوات دون أن تقلب موازين الصدارة. وتمثل هونغ، العضوة في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا والمدعومة من شخصيات تقدمية بارزة في الكونغرس مثل إلهان عمر ورو خانا، حالة فريدة لطرح أجندة سياسية واقتصادية جريئة، تجمع بين المطالبة بإصلاحات معيشية وعمالية شاملة كالإجازات المدفوعة الأجر، وتنظيم قطاع التكنولوجيا المتقدمة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وصولا إلى مقارباتها السياسية الخارجية الجريئة التي شملت تبني مواقف صريحة تجاه القضية الفلسطينية والدعوة لوقف الحرب في غزة ورفض القيود المفروضة على حرية مقاطعة إسرائيل.
وعلى صعيد المواجهة العامة المحتملة مع المعسكر الجمهوري المتمثل في النائب توم تيفاني المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، تباينت مؤشرات الأداء الانتخابي بين المرشحين الديمقراطيين، إذ أظهرت البيانات تفوقا طفيفا للمترشح بارنز في مواجهة تيفاني، بينما سجلت هونغ تقاربا نسبيا يعكس طبيعة التحديات التي تواجه التيار التقدمي في استقطاب القطاعات الواسعة من الناخبين العامين. وتشهد الساحة الديمقراطية ديناميكيات متسارعة مع عودة ديفيد كراولي إلى حلبة المنافسة مدعوما من حاكم الولاية الحالي توني إيفرز، في محاولة لإعادة ترتيب صفوف التيار الوسطي والمؤسسي، بالتوازي مع تعقيدات إعلامية تحيط بمسيرته الشخصية قد تفرض أعباء إضافية على حملته في توقيت حساس من مسار الانتخابات.
![]()
