في مفاجأة مدوية تعكس تحولا بارزا في المزاج الانتخابي الأمريكي، بات المترشح التقدمي عبد الله السيد على وشك حسم بطاقة الترشح الديمقراطية لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، متجاوزا حملة إنفاق ضخمة قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية إيباك ومجموعات ضغط أخرى أنفقت 10 ملايين الدولارات لدعم منافسته هالي ستيفنز وتشويه صورته.
مع فرز نحو 95 بالمئة من الأصوات، أظهرت النتائج اتساع الفارق لصالح عبد الله السيد بحصوله على نحو 48 بالمئة ونصف بالمئة متفوقا على هالي ستيفنز التي نالت نحو 47 بالمئة ونصف بالمئة، بينما جاءت مالوري ماكمورو في المركز 3 بأربعة بالمئة. فارق يقترب من17ألف و400 دفع شبكة إن بي سي للإعلان عن فوزه، فيما تواصل وكالة أسوشيتد برس التريث حتى اكتمال فرز الحصص الأخيرة.
وفي كلمة ألقاها أمام أنصاره ليلة الانتخابات، امتنع السيد عن إعلان فوزه رسميا لكنه احتفى بالحركة الشعبية التي تشكلت حول حملته مؤكدا أن هدفها استعادة الحكومة لتكون حكومة الشعب لا حكومة الشركات وجماعات المصالح والمليارديرات. وأشار إلى أنهم كانوا يعلمون بأن الخصوم سينفقون أموالهم لكنهم لم يتوقعوا إنفاق سبعين مليون دولار وأن يتجاوز إنفاقهم حملته بنسبة أحد عشر إلى واحد، ومع ذلك ظلوا صامدين.
ينظر إلى فوز السيد على أنه انتكاسة كبيرة لإيباك التي أنفقت أكثر من30 مليون دولار لإلحاق الهزيمة به، ما شكل نحو نصف إجمالي الإنفاق الخارجي في السباق الذي عد الأغلى في تاريخ الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وأشارت مارغريت ديريوس المديرة التنفيذية لمشروع السياسات في المعهد الأمريكي للتعليم حول الشرق الأوسط إلى أن الأموال لم تكن كافية لأن الناخبين الديمقراطيين سئموا الرؤية المتطرفة التي ترى أن أموال دافعي الضرائب يجب أن تمول قنابل إسرائيل وحروبها وطموحاتها.
ومن المقرر أن يواجه الفائز بترشيح الحزب الديمقراطي المترشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل. وفي ميشيغان أيضا، حقق مرشحون تقدميون آخرون نتائج قوية، إذ فاز الناشط المناخي ويليام لورنس بترشيح الحزب الديمقراطي في الدائرة السابعة لمجلس النواب، بينما تقدم النائب المحلي دونافان ماكيني على النائب شري ثانيدار المدعوم من إيباك في الدائرة الثالثة عشرة. وعلقت منظمة روتس أكشن التقدمية على النتائج بالقول إن إيباك سقطت في ميشيغان وأن الناخبين أظهروا رغبتهم فيما يدعو إليه التقدميون بما في ذلك الرعاية الصحية للجميع ووضع حد للحروب التي لا تنتهي وتحقيق أمن اقتصادي حقيقي.
![]()
