تخوض لبؤات الأطلس، يوم غد السبت08-08-2026، مواجهة حاسمة وقوية أمام منتخب جنوب إفريقيا على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقا من الساعة 9 مساء، وذلك برسم الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026، برهان مزدوج يتمثل في بلوغ المربع الذهبي وضمان التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.

تدخل العناصر الوطنية المواجهة بمعنويات مرتفعة للغاية مستندة إلى تصدرها للمجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، بعد تحقيقها لفوزين على كينيا 4 أهداف دون رد وعلى الجزائر بهدف دون مقابل، وتعادلها بدون أهداف مع السنغال في الجولة 3 والأخيرة. وقد أبانت لبؤات الأطلس خلال دور المجموعات عن توازن جماعي وصلابة دفاعية استثنائية، اذ نجحن في الحفاظ على نظافة شباكهن طيلة المباريات الثلاث في حصيلة جيدة  تعكس انضباطا تكتيكيا عاليا وقدرة متميزة على تدبير مجريات اللعب أمام مختلف المنتخبات.

وسيكون المنتخب المغربي مطالبا بتحسين نجاعته الهجومية وترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف حاسمة، لا سيما أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تترك مجالا لتدارك الأخطاء. ويعول الناخب الوطني خورخي فيلدا على الخبرة الميدانية للاعبات مخضرمات مثل غزلان الشباك وابتسام الجرايدي وسناء مسودي، إلى جانب باقي عناصر المجموعة لصنع الفارق أمام الخط الخلفي المتمرس لمنتخب جنوب إفريقيا.

وبلغ المنتخب الجنوب إفريقي دور ربع النهائي بعد مسار متباين في المجموعة الثانية أنهاه في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، إثر خسارته أمام تنزانيا بهدف لثنين، وتعادله مع كوت ديفوار بهدفين لمثلهما، ثم فوزه على بوركينا فاسو بهدف دون رد. ويعتمد المنتخب على خبرته الواسعة في المواعيد الكبرى والسرعة في التحول الهجومي والمهارات الفردية لعدد من اللاعبات، وفي مقدمتهن النجمة ثيمبي كغاتلانا، مما يفرض على الخط الخلفي المغربي أقصى درجات التركيز وتضييق الخناق للحد من خطورة الهجمات المرتدة.

تحمل المباراة بعدا معنوي وتنافسيا خاصا، إذ تواجه لبؤات الأطلس المنتخب الذي حرمهن من التتويج بأول لقب قاري إثر الفوز عليهن بهدفين لثنين في نهائي نسخة 2022 بالمغرب، مما يضاعف من حافز اللاعبات للثأر الرياضي وانتزاع بطاقة العبور. وستحظى العناصر الوطنية بدعم جماهيري كبير من مدرجات ملعب مولاي الحسن، والذي يشكل عاملا حاسما لمواصلة المشوار القاري وقطع خطوة إضافية نحو تحقيق حلم التتويج بأول لقب إفريقي في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.

يبقى الفوز في القمة المفتاح الأساسي للعبور إلى نصف النهائي وبطاقة المونديال البرازيلي 2027، مما يجعلها المحطة الأبرز والاختبار الحقيقي لطموحات لبؤات الأطلس القارية والعالمية.

Loading

شارك: