أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لمراكش بإيداع الناشط مراد هبال سجن الأوداية ومتابعته في حالة اعتقال على خلفية تدوينات نشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وجهت له من خلالها تهمة التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية، وانطلقت أطوار المحاكمة وسط ردود فعل غاضبة ومطالب حقوقية واسعة بإطلاق سراحه الفوري.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدوينة نشرها الناشط قبل أيام من توقيفه انتقد فيها بأسلوب ساخر تراجع الاحتجاجات في المغرب عازيا ذلك إلى الترقب والخوف من الاعتقال مع تلميحات استباقية لاحتمال ملاحقته قضائيا بسبب تلك الآراء الساخرة. وأعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش عن إدانته الشديدة لمتابعة هبال معتبرا أن التهم الموجهة إليه ترتبط حصرا بممارسة مشروعة لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريا وكونيا، مشيرا إلى أن المعتقل يعد وجه معروف بنشاطه ضمن حراك الشباب وتفاعله مع محطات احتجاجية سابقة فضلا عن انتمائه للجماهير الرياضية.
وشدد الحقوقيون على أن مقاضاة المواطنين بسبب تدويناتهم الرقمية تشكل خرقا سافرا للدستور ولمضامين المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتكريسا للمقاربة الأمنية في التعامل مع التعبير السلمي عبر اللجوء التعسفي للاعتقال الاحتياطي، محذرين من أن الممارسات تنسف الوعود الرسمية بحماية حقوق الإنسان وتعمق أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات، موجهين نداء عاجلا لكافة الهيئات الديمقراطية والحقوقية للتضامن والتصدي لكل أشكال التقييد الموجهة ضد حرية التعبير.
![]()
