كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى  أن المقاربة الأمنية المعتمدة حاليا في محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والقائمة على الانتشار المكثف والمدروس للقوات العمومية، قد أثبتت فعاليتها في إجهاض كافة محاولات التسلل أو الاقتحام الجماعي التي يقوم بها المهاجرون غير النظاميين، مؤكدةة في الوقت ذاته أن الوضع الأمني على طول المعابر الحدودية يشهد استقرارا تاما.

وفي تفاصيل التحركات الميدانية ليوم السبت15-08-2026، رصدت السلطات تجمعا عرضيا لنحو 300 مهاجر غير نظامي، يتحدر أغلبهم من دول جنوب الصحراء، وذلك في المناطق الجبلية المحيطة بمدينة سبتة. وقد أقدمت مجموعة منهم على محاولة الاقتراب من السياج الحدودي انطلاقا من منطقة (خندق أبرا) بمدينة الفنيدق، إلا أن التدخل الفوري والحازم للقوات العمومية حال دون تقدمهم، مما أدى إلى فض التجمع دون تسجيل أي صدامات عنيفة أو أضرار مادية.

وعزت المصادر ذاتها نجاح العمليات الاستباقية إلى اعتماد استراتيجية لوجستيكية متطورة اذ  تم تسخير موارد بشرية متخصصة مدعومة بتقنيات الرصد الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة (الدرونات) التي توفر تغطية جوية دقيقة للتشخيص والمراقبة عن بعد. كما تم نشر آليات تدخل محمولة وشاحنات ضخ المياه، في إطار خطة تهدف إلى إدارة الموقف الميداني بأعلى درجات الاحترافية، والحد من أي احتكاك مباشر مع المرشحين للهجرة غير النظامية.

وتأتي التطورات في سياق تعزيز التدابير الاحترازية التي تطبقها السلطات الأمنية بمختلف المدارات الرئيسية في أقصى شمال المملكة، لضمان السيطرة على تحركات الأفراد الذين قد يخططون للمشاركة في محاولات عبور جماعية.

وكثفت المصالح الأمنية والدركية إجراءات الرقابة عبر السدود القضائية ونقاط التفتيش في مداخل مدن تطوان، ومرتيل، والمضيق، والفنيدق. وتمتد التدابير لتشمل تدقيقا في وسائل النقل العمومي، من حافلات وسيارات أجرة، مع تشديد الخناق على المحاور الطرقية المؤدية إلى الشريط الحدودي. وتهدف الإجراءات الحازمة  إلى رصد أي تحركات مشبوهة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، والوقاية من تشكل تجمعات بشرية كبيرة قد تشكل تهديدا للأمن العام.

Loading

شارك: