أعلن وزير العدل التركي، أكن غورليك، عن إصدار مذكرات توقيف دولية ونشرات حمراء بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤول إسرائيلي آخر يدعى أفيق موسكوفيتش. يأتي الإجراء في إطار تحقيقات تجريها السلطات القضائية التركية بشأن الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية في أيار الماضي على أسطول الصمود في المياه الدولية، وتوقيف العشرات من الناشطين على متنه. وتشمل لائحة الاتهام الموجهة إليهما جرائم جسيمة أبرزها الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، والتعذيب والحرمان المتعمد من الحريات، وتدمير الممتلكات. وبناء على مذكرات القضية الصادرة منذ منتصف تموز، وجهت وزارة العدل طلبا رسميا لوزارة الداخلية للتعميم عبر الإنتربول بهدف اعتقالهما دوليا.
وفي رد شديد اللهجة، أصدر مكتب نتنياهو بيانا هاجم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واصفا إياه بالديكتاتور ومتهما أنقرة بمحاولة زعزعة استقرار المنطقة. ويعود التوتر الميداني إلى قيام البحرية الإسرائيلية باعتراض نحو خمسين مركبا ضمن مبادرة أسطول الصمود القادمة من تركيا لكسر الحصار عن قطاع غزة، واحتجاز أكثر من 430 ناشطا، وسط موجة استنكار دولية ومحلية واسعة إثر نشر مقاطع مصورة توثق سوء معاملة المعتقلين. وتأتي التطورات في ظل توتر مستمر بين أنقرة وتل أبيب على خلفية تداعيات الحرب المتواصلة على قطاع غزة والجهود المدنية الدولية الرامية لكسر الحصار البحري المفروض عليه.
![]()
