أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن استراتيجيات بلاده الدفاعية والسياسية تشهد تطورا مستمرا منذ ما وصفه بالحرب المفروضة الثانية. وعلى صعيد المسار الدبلوماسي، شددت طهران على أنها تمنح الدبلوماسية أولوية قصوى، مؤكدة مواصلة الاتصالات والمفاوضات مع الجانب الأمريكي عبر قنوات الوساطة.

وفي سياق حديثه عن صلابة القيادة السياسية أشاد رضائي بحنكة وحزم القيادة الإيرانية في إدارة شؤون البلاد وسط التحديات الجسيمة، مشيرا إلى إدارتها المتميزة لملفات الحرب والدبلوماسية بشجاعة وثبات. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المعادلة الدولية والإقليمية قد اختلفت جذريا، مبينا أن إيران اليوم تختلف كليا عن إيران ما قبل الحرب،  مضيفا ان الحرب  اسقطت الصورة النمطية المزعومة لأمريكا كدولة محبة للسلام من أذهان الشباب والوجدان الإيراني والعالمي، ليحل محلها وعي جديد بطبيعة الصراع.

وشدد على أن ما سماه (غباء ترامب بمهاجمته إيران دفع العالم نحو امتلاك القنبلة الذرية خاصة عندما رأوا أن العضوية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا أثر لها في منع عدوان أمريكي). مؤكدا أن طهران ستوظف جميع تجارب العام الماضي في المعركة المقبلة لتكون مختلفة تماما عن الحرب المفروضة الثالثة. وفي قراءته للتبعات الجيوسياسية للسياسات الأمريكية، اعتبر رضائي أن سياسات الإدارة الأمريكية السابقة دفعت المجتمع الدولي نحو تفكير مغاير بشأن التسلح النووي، لا سيما بعد إدراك أن الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار والعضوية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تكن مانعا حقيقيا أمام العدوان. واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على حتمية إعادة تقييم السياسة الخارجية للبلاد، مشددا على أنه بعد تجارب متكررة من نكث العهد من قبل الولايات المتحدة، بات لزاما إجراء إصلاحات جذرية في السلوك الدبلوماسي للجمهورية الإسلامية في تعاملاتها الدولية.

Loading

شارك: