تشهد المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان تطورات بارزة بعد تدخلات غير تقليدية في استراتيجيات الحملات الانتخابية. ووفقا للتقارير الاعلامية طلب فريق المترشح الجمهوري مايك روجرز من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية الامتناع عن بث إعلانات تستهدف خصمه الديمقراطي عبد الرحمن السيد، تخوفا من أن تؤدي الحملات إلى نتائج عكسية وتمنح منافسه الدفع الشعبي ذاته الذي استفاد منه خلال الانتخابات التمهيدية.
يخوض السيد حملته معلنا رفضه القاطع لتمويل لجان العمل السياسي التابعة للشركات الكبرى، متخذا من مواقف إيباك ونفوذها المالي محورا رئيسيا في خطابه الانتخابي. وعرف السيد بانتقاداته للسياسة الأمريكية ودعوته لإنهاء المساعدات العسكرية غير المشروطة، إلى جانب توصيفه للأحداث في غزة بانها ابادة جماعية ،مواقف تحظى بتفاعل واسع داخل قواعد الحزب الديمقراطي وعلى الرغم من ترحيب روجرز بالدعم من المانحين المؤيدين لإسرائيل إلا أنه يفضل إبقاء المنظمات الكبرى خارج واجهة حملته المباشرة تفاديا لتعبئة الناخبين لصالح خصمه.
تكتسب الولاية أهمية خاصة نظرا لاحتضانها واحدة من أكبر الجاليات العربية الأمريكية، فضلا عن تأثير حركة الاحتجاج السياسي الواسعة التي شهدتها الولاية سابقا. وتتزامن التطورات مع تراجع في التأثير المباشر لبعض حملات الإنفاق الضخم التي تقودها لجان مختلفة في ولايات أمريكية، وسط تنامي الدعوات بين عدد من المترشحين الديمقراطيين لتبني سياسات مستقلة عن نفوذ جماعات الضغط الكبرى.
![]()
