انتفاضة جماهير الاندية الكروية ضد المكاتب المسيرة والمطالبة بالمحاسبة بسبب النتائج المخيبة للآمال امر طبيعي وصحي لممارسة الرقابة على المال العام، تحركات معقولة تؤكد بالملموس الرغبة الاكيدة للجماهيبر في القطع مع الفساد المستشري في الاندية الرياضية الكروية التي تبقى بمعزل عن المحاسبة والمسائلة القضائية.
فبعد انتفاضة جماهير نادي حسنية اكادير انتقلت العدوى الصحية الى نادي الدفاع الجديدي اللذين رفعا من سقف المطالب برحيل المكتبين المسيرين اللذين خيبا امال شريحة عريضة من الجماهير والمحبين والعاطفين الذين يتهمون بشكل مباشر الأجهزة المسيرة بالفساد والتدبير السيئ للاندية ؟
في عاصمة زمور اغرق المكتب غير الشرعي الفريق الكروي في قعر مظلمة ولم نسمع عن تحركات ولا ادانة شعبية عن النتائح الكارثية التي ادت الى سقوط الفريق الى قسم الهواة ولا توقيع عريضة للمطالبة بالمحاسبة وتوقيع العقاب على المتورطين في استباحة اموال النادي والذين اغتنوا خارج القانون من عمليات التعاقد مع اللاعبين والتموين والمبيت في الفنادق وشراء المعدات الرياضية والالبسة,
ما الذي يمنع الجماهير الزمورية من المطالبة بالمحاسبة والتحقيق في اسباب انحدار النادي الى قسم الهواة ما الذي يمنع من تنظيم لقاءات موسعة لبحث السبل القانونية والتنظيمية لمحاكمة المتورطين في إخفاق النادي… أين الجماهير المحبة للنادي التي تتدافع من اجل متابعة المباريات ورفع الشعارات في المدرجات لماذا التزمت الصمت وابتلعت اللسان في المقاهي، أين شعارات( ارحل) التي لاحقت رئيس النادي حسن الفيلالي والتي خطت في وقت سابق في اغلب جدران المدينة.
اين محركو عجلة الانتفاضات السابقة ولماذا اختفوا فجأة هل فعلا محركهم حب الفريق والشغف بالكرة الزمورية والخوف عليها من الاندحار ام ان قطع صنابير الارتواء من المال السايب يعد المحفز والمحرض على الانتفاضة والمطالبة بتغيير الوضع القائم.
الفيلالي سيرحل لان رئاسة الفريق الزموري لم تعد تتسع لطموحاته السياسية والتسييرية، الفيلالي البغلماني اكبر من فريق في الدرجات الدنيا ويحتاج الى فريق اكثر اشعاعا وبريقا ينافس في الدرجة الاولى او الثانية لكي يضمن موقع في الجامعة والاتحاد الزموري لا يفي بالغرض ويلبي الطموحات الواسعة خصوصا بعد سقوط الفريق للهواة سقوط يحتاج الى سنوات للصعود الى مناطق الشمس كما حصل مع اندية عريقة وهذا لن يرضي الرئيس غير الشرعي وغذا سنسمع عن تنصيبه على نادي اخر طالما يمتلك الاماكانات المادية المطلوبة وقادر على تقريب ضعاف النفوس وتمكينهم من الانخراط ليضمنوا له الاستمرار ويحميه من الانقلابات المفاجئة.
![]()
