صادق مجلس النواب اليوم الثلاثاء16-07-2024 في جلسة مفتوحة على مشروع اخلاقيات العمل السياسي والذي يعد بمثابة النظام الداخلي للمجلس الذي يروم في جانب منه ترتيب الجزاءات المرتبطة بخلاصات المحكمة الدستورية للتعامل الجدي مع الاحكام القضائية.
وصوت لفائدة النظام الداخلي الجديد للمجلس الذي تسيطر عليه الاغلبية المشكلة للحكومة 117 برلمانيا من اصل395 مع امتناع بضعة برلمانيين لاسباب تتماشى والتوجه السياسي للمعارضة التي ترى فيه مجرد مشروع فارغ ولا يتسجيب بالمطلق للعمل النيابي المسؤول والهادف.
ويتضمن المشروع المصوت عليه توصيات تتعلق بمدونة الأخلاقيات التي ستشرف على تنفيذها لجنة مكونة من اربعة اعضاء بينهم برلمانيان من المعارضة والهدف من اللجنة فتح بحث للتاكد الجدي من المخالفات المرتكبة من طرفق ممثلي الشعب في قبة البرلمان وخارجه وترفع التصويات الى مكتب المجلس الذي تبقى له الصلاحية الواسعة في مراقبة مدونة الأخلاقيات التي تستوجب الاحترام طمعا في تخليق الحياة السياسية البرلمانية.
ويرى العديد من الفاعلين والسياسيين أن مدونة الأخلاقيات مجرد زوبعة في فنجان ولا تستجيب اطلاقا للتوجهات الملكية الرامية الى تخليق المجال السياسي المعطل والمهلهل ولا يمكن ان يتحقق ذلك دون اعادة النظر في التزكيات الممنوحة لاصحاب ( شكارة) والمتورطين في جرائم الاموال والمتابعين قضائيا من طرف محاكم المملكة مع منع الترحال السياسي الذي يساهم في تشرذم العمل الحزبي.
ان تخليق العمل السياسي النيابي يحتاج الى قرارات جريئة بعيدا عن خلق لجنة محدودة التدخلات وعملها تدوير للازمة وبدون اية قوة قانونية بل يرى فيها اخرون انها ولدت ميتة لان الذين يتحكمون فيها جزء من المشكل وليس الحل لانه لو كانت هناك رغبة حقيقية لتطهير مؤسسات الشعب لتم خلق لجنة خارج مجلس النواب تسند الى الجمعيات العاملة في المجال الحقوقي وحماية المال العام .
![]()
