بعد سحب التفويض من مستشار اغلبي مند عدة شهور والعمل على منحه تفويض اخر في جهة اخرى لاستحقاق الاجر الشهري في محاولة لربما لاخضاع المستشار وجعله طيعا مستسلما منقادا لتوجهات فضفاضة ولربما لدفعه الى الكف عن احراج المجلس بالاسئلة الكتابية التي تلامس القضايا الملحة بالجماعة الترابية التي تستهلك ولا تنتج وهي اسئلة وجدت طريقها الى وزارة الداخلية التي احالتها على القاضي المكلف بجرائم الاموال.

صراع التفويض تحول من مناوشة سياسية الى صراع قانوني صرف حين توصل المستشار الاغلبي بمراسلة تطلب منه الالتحاق بالمهمة الجديدة بالمحجز الجماعي مع التهديد بقطع الراتب الشهري في حالة عدم الإذعان والاستجابة.

ولعل الرئيس ومن معه بهذا القرار يعتقدون انهم ربحوا المعركة السياسية لكنهم تفاجؤوا بالمستشار الذي انتدب للرد على رسالة الرئيس مفوض قضائي الذي عدد في الوثيقة القانونية جملة الخروقات التي ارتكز عليها المجلس في سحب التفويض منها على الخصوص أن القرار لم يتم إدراجه في جلسة لمناقشته والتصويت عليه إذا لزم الأمر ويبدو انه اتخذ بشكل انفرادي، كما انه لم يتم الاستماع إلى المستشار المغضوب عليه للتعبير عن وجهة النظر الخاصة ولم يشر قرار سحب التفويض الى المرتكزات والأسباب الإدارية التي أدت إلى ذلك القرار الجاهز وان كان الأمر يتعلق بخطأ جسيم أم مجرد وسيلة لتصفية الحسابات وإسكات صوت مزعج.

على أي فان قضية سحب التفويض انتقلت من موقف سياسي مشكوك في دوافعه واسبابه ومراميه المستترة الى منعرج قانوني حقيقي على الرئيس الإجابة الصريحة والواضحة لان المحكمة الادارية ستكون الفيصل.

Loading

شارك: