اغلب المتورطين في فضيحة امتحانات الكفاءة المهنية بجماعة الخميسات منشغلون بالبحث والتقصي الضمني عن الجهة او الجهات التي طرقت أبواب القضاء ووضعت شكاية مما يعتبر نوعا من التضييق والاستفزاز بدل تفنيد ودحض الاتهامات الموجهة لهم من طرف الفرقة الوطنية بالرباط والتي استمعت إلى جميع المرسبين في محاضر رسمية في انتظار الاستماع إلى باقي الأطراف من المنجحين وبعض الأعضاء الواردة أسماءهم من طرف المصرحين.
ماذا يفيد معرفة الموظف أو الموظفة التي وضعت الشكاية أمام الأدلة والحجج والبراهين والشهادات القوية للمصرحين وكذا تفريغ المكالمات الهاتفية للسماسرة الذين فاوضوا بعض الموظفين في مبالغ مالية للفوز بالمنصب وهذه المعلومات ليست سرية كما يعتقد بعض الضالعين في الفضيحة بل هي معلومات في متناول الجميع وكذا الراي العام المحلي ،وان الموظف الذي توجه الى العدالة يعتبر شريفا ونزيها ويستحق كل الشكر والتقدير لانه رفض الخنوع والخضوع ويعمل بكرامة.
هل يسعى هؤلاء الفسدة إلى القصاص وتوقيع العقاب والمنع من الترقية أو التنقيل التعسفي إلى جماعة أخرى للموظف المشكوك في عدم ولائه للحلقات الإدارية المقربة من المكتب المسير التي تحتاج إلى إعادة النظر والبحث عن الكفاءات والكوادر الإدارية القادرة على تفعيل مخططات المجلس وإعادة الروح للأداء الإداري الذي تراجع كثيرا في اغلب الملحقات الإدارية بسبب هشاشة المراقبة والتتبع وسوء الانتشار وتوسع قاعدة الموظفين الاشباح.
البحث عن واضعي الشكاية لدى الجهات المختصة لا يجيب عن سؤال الشفافية والنزاهة في التعاطي مع ملفات الكفاءة المهنية بل كان يجب ان ينصب البحث والتقصي عن حقيقة التهم الموجهة للجهة المشرفة على نجاعة الامتحانات وحماية حقوق جميع الموظفين تفعيلا لمبدا الاستحقاق دون حاجة الى شفيع.
الايام القادمة حسب الاخبار المنفلتة من اجتماعات خاصة ستحمل قطعا مفاجات غير سارة للمتهمين المفترضين في فضيحة الكفاءة المهنية وحتما ستشهد مؤسسة الشعب اعتقالات بالجملة لان المسالة لا يمكن ان تمر بدون عقاب ولا يمكن ان تخلق جماعة الخميسات الاستثناء .
![]()
